غير ابن عباس : سنة ( 1 ) .
ومع اشتراك اللفظ لا بد من دلالة في حمله على البعض ، ولما نقلت
الإمامية عن أئمتها ( عليهم السلام ) أنه ستة أشهر ، وأجمعوا عليه كان ذلك حجة
في حمله على ما ذكرناه .
وأبو حنيفة مع اعترافه باحتمال اللفظ للمعاني المختلفة كيف حمله على ستة
أشهر بغير دليل مرجح ؟ واللفظ يحتمل ذلك ويحتمل غيره ، وكذلك مالك ، وأما
الشافعي فهو أعذر منهما ، لأنه لما رأى الاشتراك حمله على التأبيد .
مسائل النذر
( مسألة )
[ 199 ]
[ لفظ النذر ]
ومما انفردت الإمامية به : أن النذر لا ينعقد إلا بأن يقول الناذر : لله علي
كذا وكذا بهذا اللفظ ، فإن خالف هذه الصيغة وقال علي كذا وكذا ولم يقل :
لله عز وجل لم ينعقد نذره .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك ( 2 ) ، وقد روي عن الشافعي وأبي ثور ( 3 ) موافقة
الإمامية في ذلك .
دليلنا على ما ذهبنا إليه : الإجماع الذي تكرر . وأيضا فلا خلاف في أنه إذا
هامش
( 1 ) أحكام القرآن ( للجصاص ) : ج 3 ص 182 المجموع : ج 18 ص 104 .
( 2 ) المجموع : ج 8 ص 451 .
( 3 ) الهداية : ج 2 ص 86 .