الدلالة ( 1 ) ، وبعد فإن أكثر أصحابنا يقولون أن قوله على عهد الله ليس
بيمين .
( مسألة )
[ 196 ]
[ كفارة مخالفة العهد ]
ومما انفردت به الإمامية أن القائل إذا قال : علي عهد الله أن لا أفعل
محرما ففعله ، أو أن أفعل طاعة فلم يفعلها أو ذكر شيئا مباحا ليس بمعصية ثم
خالف أنه يجب عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين
مسكينا وهو مخير بين الثلاث ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك .
فعند أبي حنيفة ومالك أن هذا القول يمين يجب فيه ما يجب في حنث
اليمين ( 2 ) .
وقال الشافعي : إن نوي بذلك اليمين كان يمينا ، ومتى لم ينو لم يكن يمينا ( 3 ) .
دليلنا إجماع الطائفة المحقة . وإن شئت أن تقول قد ثبت أن من حلف
على أن يفعل فعلا هو معصية أنه يجب عليه أن لا يفعله ولا كفارة تلزمه ، وكل
من قال بسقوط الكفارة عمن ذكرناه قال : فيمن عاهد الله تعالى ثم نكث ، أن
الكفارة التي ذكرناها تلزمه ، ولا أحد من الأمة يفرق بين المسألتين ، فمن فرق
بينهما خالف الإجماع .
هامش
( 1 ) في " ألف " و " م " : إقامة الدلالة .
( 2 ) اختلاف العلماء ( للمروزي ) : ص 217 .
( 3 ) اختلاف العلماء ( للمروزي ) : ص 217 ، المجموع : ج 18 / 23 .