ويعارض هذا الخبر بما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث
عمر أنه قال : وليأت الذي هو خير وكفارتها تركها ( 1 ) ، يعني " عليه السلام " ترك
المعصية - لأن الكفارة لما كانت لإزالة الإثم وترك المعصية إذا كان واجبا
فلا إثم عليه فيه ، فقد قام مقام الكفارة .
ونحن نستعمل الخبرين المرويين عنه عليه السلام فنحمل قوله : وليكفر
على الاستحباب والندب ، والمخالف لنا لا يمكنه على مذهبه استعمال الخبر
المتضمن سقوط الكفارة ، وأن كفارتها تركها .
( مسألة )
[ 195 ]
[ لو حلف بالطلاق أو الظهار أو العتق أو الصدقة ]
ومما انفردت به الإمامية : أن القائل إذا قال : إن فعلت كذا فامرأتي طالق
أو هي علي كظهر أمي أو عبدي حر أو مالي صدقة لم يكن كل ذلك يمينا
يلزم فيها الحنث والكفارة . وخالف باقي الفقهاء في ذلك فقالوا : متى حنث
لزمه والظهار ( 2 ) والعتق ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا حلف بصدقة جميع ماله ثم حنث فعليه أن يتصدق
بجميعه ( 4 ) ، وقال الشافعي : يجب عليه إذا حنث كفارة يمين ( 5 ) ، وقال مالك :
يخرج عن ماله الثلث إذا حنث ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 2 ص 116 سنن ابن ماجة : ج 1 ص 682 .
( 2 ) في " ألف " و " ب " : الطلاق والظهار .
( 3 ) أحكام القرآن ( للجصاص ) ج 2 / 295 .
( 4 ) بداية المجتهد : ج 1 ص 447 .
( 5 ) بداية المجتهد ج 1 ص 446 اختلاف الفقهاء ( للطحاوي ) : ج 1 / 113 .
( 6 ) بداية المجتهد : ج 1 ص 447 .