والحجة لنا بعد إجماع الطائفة ما تقدم من أن الظهار حكم شرعي وقد
ثبت وقوعه ولزومه إذا علق بالظهر ولم يثبت ذلك في باقي الأعضاء ، وأيضا
فإن الظهار مشتق من لفظة الظهر ، فإذا علق باليد وما أشبهها بطل الاسم
المشتق من الظهر ولم يجز إجراؤه ( 1 ) .
فإذا قيل : في اليد معنى الظهر .
قلنا : الاتفاق في معنى التحريم لا يوجب أن تكون اليد ظهرا ، والاسم
مشتق من الظهر دون غيره .
( مسألة )
[ 181 ]
[ لو جامع المظاهر ]
ومما يظن انفراد الإمامية به : القول بأن من ظاهر ثم جامع قبل أن يكفر
لزمته كفارتان ، ووافق الإمامية في ذلك الزهري وقتادة ( 2 ) ، وخالف باقي
الفقهاء في ذلك وأوجبوا كفارة واحدة ( 3 ) .
دليلنا : الإجماع المتردد واعتبار اليقين ببراءة الذمة ، فإن ذلك لا يحصل إلا
مع الكفارتين دون الواحدة .
فإن قيل : إذا كانت الكفارة إنما تلزم بالعود وهو إمساكها زوجة والمقام
على استباحة التمتع بها دون الجماع بدلالة قوله تعالى : ( من قبل أن
يتماسا ) ( 4 ) فبالعود تلزم كفارة واحدة ، والجماع لا يوجب كفارة أخرى .
هامش
( 1 ) في باقي النسخ : إجزاؤه .
( 2 ) شرح فتح القدير : ج 4 / 88 ، المحلى : ج 10 / 55 .
( 3 ) نصب الراية : ج 3 / 346 - 247 تحفة الفقهاء : ج 1 / 215 .
( 4 ) سورة المجادلة : الآية 3 و 4 .