فيه من التعيين والتمييز إما بالإشارة أو التسمية ، ومن قال لنسائه إحداكن
علي كظهر أمي لا حكم لقوله . وخالف باقي الفقهاء في ذلك .
والحجة لنا : بعد الإجماع المتردد أن الظهار حكم شرعي وقد ثبت
بالاتفاق أنه يقع مع التعيين ولم يثبت أنه واقع مع الجهالة .
( مسألة )
[ 180 ]
[ لفظ الظهار ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الظهار لا يقع إلا بلفظ الظهر ولا يقوم
مقامها تعليقه بجزء من أجزاء الأم أو عضو منها أي عضو كان .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك . فقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا قال أنت علي كيد
أمي أو كرأسها وذكر شيئا يحل له النظر إليه منها لم يكن مظاهرا ، فإن قال :
كبطنها أو كفخذها وما أشبه ذلك كان مظاهرا ، لأنه يجري مجرى الظهر في أنه
لا يحل له النظر إليه ( 1 ) .
وقال ابن القاسم : قياس قول مالك أنه يكون مظاهرا بكل شئ من
الأم ( 2 ) .
وقال الثوري والشافعي إذا قال : أنت علي كرأس أمي أو كيدها فهو
مظاهر لأن التلذذ بذلك منها محرم عليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الأنهر : ج 1 / 455 - 456 البحر الرائق : ج 4 / 106 فتح القدير : ج 3 / 228 الأشراف لابن
المنذر : ص 75 ، تحفة الفقهاء : ج 1 / 211 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 8 / 564 .
( 2 ) أحكام القرآن ( للجصاص ) : ج 3 / 423 .
( 3 ) الأشراف : ص 75 الأم ج 5 / 263 ، مغني المحتاج : 3 / 353 .