منطلق ماض في سفره قصر فيه الصلاة ما لم يقم به عشرا ، فإن أقام به عشرا أو
بغيره من سفره أتم الصلاة ( 1 ) .
وهذه موافقة من ابن حي لنا على بعض الوجوه ، لأنه اعتبر العشر فيما نقوله
وفيما لا نقول به ، وكيف يجوز أن يعتبر العشر في دخول المسافر إلى مصره الذي فيه
أهله ووطنه ، وهو بدخوله إليه قد خرج من أن يكون مسافرا ، وإنما يعتبر مدة
الإقامة فيمن هو مسافر ، والمشقة التي يتبعها التقصير زائلة عمن عاد إلى وطنه
وحصل بين أهله .
فأما الحجة على أن التحديد الذي ذكرنا أولى من غيره : فهو الإجماع
المتكرر .
( مسألة )
[ 62 ]
[ لو أتم المسافر صلاته ]
ومما يظن انفراد الإمامية به : القول بأن من تمم الصلاة في السفر يجب عليه
الإعادة إن كان متعمدا على كل حال وإن كان أتم ( 2 ) ناسيا أعاد ما دام في
الوقت ، وبعد خروج الوقت لا إعادة عليه .
وأكثر الفقهاء يخالفون في ذلك لأن أبا حنيفة وأصحابه يقولون : أن قعد
في الاثنين قدر التشهد مضى في صلاته ، وإن لم يقعد فصلاته فاسدة ( 3 ) .
وقال الثوري : إذا قعد في الاثنين لم يعد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 2 / 133 المجموع ج 4 / 365 المحلى : ج 5 / 23 عمدة القاري : ج 7 / 116 .
( 2 ) ساقط من " ألف " و " ب " .
( 3 ) اللباب ج 1 / 106 ، المبسوط ( للسرخسي ) : ج 1 ص 239 ، المحلى : ج 4 / 264 ، الفتاوى الهندية :
ج 1 / 139 المغني ( لابن قدامة ) ج 2 / 107 الهداية ج 1 / 80 - 81 شرح فتح القدير : ج 2 / 6 - 7 .
( 4 ) أحكام القرآن ( للجصاص ) : ج 2 / 253 .