فأما صاحب العذر فكما يجوز له أن يترك قراءة جميع السور الثانية فيجوز أن
يترك بعضها ، لأنه ليس ترك البعض بأكثر من ترك الكل .
والوجه في المنع من إفراد السورة التي ذكرناها أنهم يذهبون إلى أن سورة
الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، وكذلك الفيل ولإيلاف ، فإذا اقتصر على
واحدة كان قارئا بعض سورة .
( مسألة )
[ 44 ]
[ العدول من سورة إلى أخرى ]
ومما انفردت به الإمامية : حظر الرجوع عن سورة الإخلاص وروي ( 1 ) قل
يا أيها الكافرون أيضا إذا ابتدأ بها ، وإن كان له أن يرجع عن كل سورة إلى
غيرها .
والوجه في ذلك : مع الإجماع الذي مضى أن شرف هاتين السورتين وعظم
ثواب فاعلهما لا يمنع أن يجعل لهما هذه المزية ، وهي المنع من الرجوع من كل
واحدة بعد الابتداء بها .
( مسألة )
[ 45 ]
[ رفع اليدين في تكبيرات الصلاة ]
ومما انفردت به الإمامية : القول بوجوب رفع اليدين في كل تكبيرات
الصلاة ، إلا أن أبا حنيفة وأصحابه والثوري لا يرون رفع اليدين بالتكبير إلا في
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 / 317 باب قراءة القرآن ح 25 .