تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وأيضا فلا خلاف في أن هذه اللفظة ليست من جملة القرآن ولا مستقلة بنفسها في كونها دعاء وتسبيحا فجرى التلفظ بها مجرى كل كلام خارج عن القرآن والتسبيح . فإذا قيل : هي تأمين على كل دعاء سابق لها وهو قوله جل ثناؤه : ( اهدنا الصراط المستقيم ) ( 1 ) . قلنا : الدعاء إنما يكون دعاء بالقصد ، ومن يقرأ الفاتحة إنما قصده التلاوة دون الدعاء ، وقد يجوز أن يعرى من قصد الدعاء ومخالفنا يذهب إلى أنها مسنونة لكل مصل من غير اعتبار قصده إلى الدعاء ، وإذا ثبت بطلان استعمالها فيمن لم يقصد إلى الدعاء ثبت ذلك في الجميع لأن أحدا لم يفرق بين الأمرين .
مسألة [ 42 ] [ قراءة العزائم في الصلاة ] ومما انفردت به الإمامية : المنع في صلاة الفريضة خاصة من القراءة بعزائم السجود وهي سجدة لقمان وسجدة الحواميم ، وسجدة النجم واقرأ باسم ربك الذي خلق . وروي عن مالك أنه كان يكره ذلك ( 2 ) ، وأجاز أبو حنيفة قراءة السجدات فيما يجهر فيه بالقراءة من الصلوات دون ما لا يجهر فيه ( 3 ) ، وأجازه الشافعي في كل صلاة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الحمد : الآية 5 . ( 2 ) عمدة القاري ج 7 / 112 ، المدونة الكبرى : ج 1 / 110 . ( 3 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 1 / 654 شرح فتح القدير : ج 1 / 470 - 471 ، عمدة القاري : ج 7 / 112 . ( 4 ) المحلى : ج 5 / 109 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 1 / 654 عمدة القاري : ج 7 / 112 .