وأيضا فلا خلاف في أن هذه اللفظة ليست من جملة القرآن ولا مستقلة
بنفسها في كونها دعاء وتسبيحا فجرى التلفظ بها مجرى كل كلام خارج عن
القرآن والتسبيح .
فإذا قيل : هي تأمين على كل دعاء سابق لها وهو قوله جل ثناؤه : ( اهدنا
الصراط المستقيم ) ( 1 ) .
قلنا : الدعاء إنما يكون دعاء بالقصد ، ومن يقرأ الفاتحة إنما قصده التلاوة
دون الدعاء ، وقد يجوز أن يعرى من قصد الدعاء ومخالفنا يذهب إلى أنها
مسنونة لكل مصل من غير اعتبار قصده إلى الدعاء ، وإذا ثبت بطلان استعمالها
فيمن لم يقصد إلى الدعاء ثبت ذلك في الجميع لأن أحدا لم يفرق بين
الأمرين .
مسألة
[ 42 ]
[ قراءة العزائم في الصلاة ]
ومما انفردت به الإمامية : المنع في صلاة الفريضة خاصة من القراءة بعزائم
السجود وهي سجدة لقمان وسجدة الحواميم ، وسجدة النجم واقرأ باسم ربك
الذي خلق .
وروي عن مالك أنه كان يكره ذلك ( 2 ) ، وأجاز أبو حنيفة قراءة السجدات
فيما يجهر فيه بالقراءة من الصلوات دون ما لا يجهر فيه ( 3 ) ، وأجازه الشافعي في
كل صلاة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الحمد : الآية 5 .
( 2 ) عمدة القاري ج 7 / 112 ، المدونة الكبرى : ج 1 / 110 .
( 3 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 1 / 654 شرح فتح القدير : ج 1 / 470 - 471 ، عمدة القاري : ج 7 / 112 .
( 4 ) المحلى : ج 5 / 109 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 1 / 654 عمدة القاري : ج 7 / 112 .