فقال له : قم يا علي فإنني
* رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه
* فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا : اللهم وال وليه
* وكن للذي عادى عليا معاديا ( 1 ) .
وفي البداية والنهاية ( 2 ) نجد التصريح بما ذكرنا من تواتر هذا الحديث ،
وإجماع المسلمين عليه ، فيقول : وقد اعتنى بأمر هذا الحديث أبو جعفر محمد
ابن جرير الطبري صاحب التفسير والتاريخ ، فجمع فيه مجلدين ، أورد فيهما
طرقه وألفاظه ، وكذلك الحافظ الكبير أبو القاسم ابن عساكر ( 3 ) أورد أحاديث
كثيرة في هذه الخطبة .
ثم يشرع صاحب الكتاب بإيراد طرق هذه الخطبة ، فيرويها بسبعة طرق ،
ثم ينتقل إلى حادثة مسجد الرحبة ، حيث الشهادة الكبرى ، وتجدد بيعة الغدير
- إذ قام الإمام علي عليه السلام ، في أيام خلافته ، فناشد الناس : أنه من سمع
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم يقول : " من كنت مولاه فعلي
هامش
( 1 ) وروى هذه الأبيات : الخوارزمي أيضا في مقتل الإمام الحسين 1 : 47 ، والحافظ أبو نعيم كما في النور
المشتعل : 57 ، والجويني في فرائد السمطين من طريقين 1 : 73 ، 74 ، وابن الجوزي في تذكرة الخواص :
33 ، والكنجي في كفاية الطالب : 64 . مع اختلاف في بعض الألفاظ .
( 2 ) 5 : 183 - 189 آخر فصول السنة العاشرة من الهجرة .
( 3 ) هو علي بن الحسن بن هبة الله . الإمام العلامة ، محدث الشام أبو القاسم الدمشقي - صاحب تاريخ
دمشق - ولادته سنة 499 . ووفاته 571 ه . ( سير أعلام النبلاء ) 20 ت / 354 .