3 - خطبته عندما استقر الأمر ، لأبي عبد الله السفاح - مؤسس الدولة
العباسية - عندما جمع العلماء بالكوفة ، وخطبهم السفاح ، فقال : إن الخلافة
قد عادت إلى أهل بيت نبيكم ، وأنتم معاشر العلماء أحق من أعان ، فبايعوا
بيعة تكون عند إمامكم حجة لكم ، وأمانا في معادكم .
وكان أبو حنيفة وقتئذ حاضرا ، فنظر إليه العلماء يتطلعون إلى رأيه ، فقال :
الحمد لله الذي أعاد إلينا قرابة رسول الله وأبعد عنا جور الظلمة ، وبسط
ألسنتنا بالحق .
فقالوا : بايعنا على أمر الله ، والوفاء لك بعهدك ، فلا أخلى الله هذا الأمر
من قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
4 - انقلابه على العباسيين حين دب الخلافة بينهم وبين أبناء علي ، ثم
مبايعته لمحمد بن الحسن أيام المنصور .
" مالك بن أنس " 93 - 179 ه
ونظام تعيين الإمام كان يراه حسبما تم في سلوك الصحابة ، مضيفا إليه
رأيه ، فهو عنده بأحد طرق أربعة :
1 - نظام الشورى ابتداء ، كما فعل الصحابة في شأن أبي بكر ، وعلي .
2 - نظام الاستخلاف بشرط المبايعة ، كما فعل أبو بكر في شأن عمر 3 - نظام الشورى بين عدد يعينهم الخليفة السابق ، كما فعل عمر .
4 - نظام الغلبة بالسيف ، فمن تغلب بالسيف ثم بايعه الناس ، تعد
ولايته شرعية ، وكان عدلا في ذاته .
منهج في الإنتماء المذهبي — صفحة 61
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٦١