هكذا كانت البداية
مع الحسين - مصباح الهدى - كانت البداية .
ومع الحسين - سفينة النجاة - كان الشروع .
بداية لم أقصدها أنا ، وإنما هي التي قصدتني ، فوفقني الله لحسن استقبالها ،
وأخذ بيدي إلى عتباتها . .
ذلك كان يوم ملك علي مسامعي صوت شجي ، ربما كان قد طرقها من
قبل كثيرا فأغضت عنه ، ومالت بطرفها ، وأسدلت دونه ستائرها ، وأعصت
عليه .
حتى دعاني هذه المرة ، وأنا في خلوة ، أو شبهها ، فاهتزت له مشاعري
ومنحته كل احساسي وعواطفي ، من حيث أدري ولا أدري . .
فجذبني إليه . . تتبادلني أمواجه الهادرة . . وألسنة لهيبه المتطايرة . .
حتى ذابت كبريائي بين يديه ، وانصاع له عتوي عليه . .
فرحت معه ، أعيش الأحداث ، وأذوب فيها . . أسير مع الراحلين ،
وأحط إذا حطوا ، وأتابع الخطى حتى النهاية . .
تلك كانت قصة مقتل الإمام الحسين عليه السلام ، بصوت الشيخ عبد