يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 1 ) .
وقوله تعالى : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا
أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا
مبينا ) ( 2 ) .
وهل يشك أحد في كونه صلى الله عليه وآله وسلم أعلم بمصلحة الدين
والأمة منهم ، وأنه أشفق على الإسلام والمسلمين من غيره ؟
إذن كيف نفسر ذلك منهم ؟
مهما كان فهو في خلاف ما أمر به رسول الله ، وشدد عليه ، والنصوص
في ذلك صريحة .
وشواهد كثيرة يطول ذكرها تدل كلها على عدم سلامة الرأي القائل
بعدالة كل صحابي .
وتدل أيضا على أن التاريخ السياسي لهذه الأمة له الأثر الأكبر فيما بلغنا
حول بعض الصحابة ، وللموضوع تتمة في الفصل الآتي .
وأما باقي الصحابة وهم الأكثر عددا ، فهم أنصار الله ورسوله ، وهم
أفضل من على وجه الأرض حينئذ ، وبهم قام هذا الدين وانتصر ، فجزاهم الله
على ذلك أحسن الجزاء ، ورضي عنهم وأرضاهم ، وجعلنا من التابعين لهم بإحسان .
* * *
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) الأحزاب : 36 .