أقول هذا ، وأترك الحكم لكم . .
ثم لماذا كان عمر وراء كل ذلك ؟
الجواب تعرفه عن أبي السبطين عليه السلام ، في القصة ذاتها :
إذ يقول : ثم إن عليا كرم الله وجهه أتي به إلى أبي بكر ، وهو يقول :
" أنا عبد الله ، وأخو رسوله " .
فقيل له : بايع أبا بكر .
فقال : " أنا أحق بهذا الأمر منكم ، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ،
أخذتم هذا الأمر من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، وتأخذونه منا أهل البيت غصبا ؟ !
" نحن أولى برسول الله حيا وميتا ، فأنصفونا إن كنتم تؤمنون ، وإلا
فبوءوا بالظلم وأنتم تعلمون " .
فقال له عمر : إنك لست متروكا حتى تبايع .
فقال له علي : " إحلب حلبا لك شطره ، واشدد له اليوم أمره ، يردده
عليك غدا " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 11 ، ابن أبي الحديد 6 : 11 ، والفتوح : 1 : 13 باختلاف يسير .