فكيف أنكرها من كان علمه بها علم اليقين ؟ !
إقرأ إلى جنب هذا ما أوصى به رسول الله عليا ، بقوله صلى الله عليه
وآله وسلم لعلي : " أنت أخي ، وأنا أخوك ، فإن ذاكرك أحد فقل : أنا عبد الله
وأخو رسوله ، لا يدعيها بعدك إلا كاذب " ( 1 ) .
ثم هل تعجب ممن ينكر حقيقة جلية كهذه إن هو أنكر ما هو أخطر منها ،
كأمر الولاية ؟ الولاية التي أقر بها فيما بعد حتى عمرو بن العاص وهو يقود
الحرب على علي في صفين ! إذ قدم على معاوية رجل من همذان ، يقال له ( برد )
فسمع عمرا يقع في علي عليه السلام ، فقال له : يا عمرو ، إن أشياخنا سمعوا
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " من كنت مولاه فعلي مولاه " فحق
ذلك ، أم باطل ؟
فقال عمرو : حق ، وأنا أزيدك : أنه ليس أحد من صحابة رسول الله له
مناقب مثل مناقب علي ( 2 ) .
ومرة :
في الجرأة على قتل علي بن أبي طالب ! وهو هو ، وهم أدرى بمقامه !
، ، إذن والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك ، ،
، ، وأبو بكر ساكت ، فقال عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟
فقال : لا أكرهه على شئ ما كانت فاطمة إلى جنبه ، ،
ترى ، إن لم تكن فاطمة آنذاك إلى جنبه ، فماذا ؟ !
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة 2 : 617 / 1055 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة
الخواص : 22 وأثبت صحته .
( 2 ) الإمامة والسياسة : 109 .