وينادي : ( ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) ( 1 ) .
إقرأ إلى هنا وتعجب ، فما أعظمها من جرأة !
مرة . . جرأة على بيت علي وفاطمة ، وإضرام النار حوله ، أو هدمه كما
قال آخرون ( 2 ) !
تلك الجرأة التي سجلها حافظ إبراهيم - شاعر النيل - في أبيات يعجب
قارئها مرتين : مرة من هول المشهد ، ومرة من موقف الإنسان الشاعر تجاهه ،
حيث يقول في قصيدته العمرية :
وقولة لعلي قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها
حرقت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع ، وبنت المصطفى فيها ! !
ما كان غير أبي حفص بقائلها * أمام فارس عدنان وحاميها ! ! ! ( 3 )
بل أعظم بها من مصيبة ، وأعجب لها من جرأة .
ومرة :
في إنكار حقيقة لا تخفى على أحد من المسلمين ، بل حتى المشرك
والمنافق كان يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد آخى عليا ، وقال
له : " أنت أخي في الدنيا والآخرة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 12 - 13 ، ابن أبي الحديد 2 : 56 و 6 : 11 ، الفتوح لابن أعثم 1 :
13 ، أعلام النساء 4 : 114 - 115 ، تاريخ اليعقوبي - مختصرا - 2 : 126 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 126 .
( 3 ) ديوان حافظ إبراهيم 1 : 82 " ط 1937 " .
( 4 ) أنظر : سنن الترمذي 5 : 636 / 3720 ، مسند أحمد 1 : 230 ، مصابيح السنة 4 : 173 /
4769 ، المستدرك 3 : 14 ، جامع الأصول 9 : 468 / 6475 ، أسد الغابة 2 : 221 و 4 :
16 ، 29 ، الإستيعاب 3 : 35 ، الطبقات الكبرى 3 : 22 ، مجمع الزوائد 9 : 112 ، ابن
أبي الحديد 6 : 167 ، الصواعق المحرقة : 122 ، تاريخ الخلفاء : 135 ، الترجمة لابن عساكر
1 : 117 / 141 - 150 ، البداية والنهاية 7 : 348 ، كنز العمال 11 / 32879 .