منه العون والمدد . . فيلبي المبيض ( الجسم الأصفر فيه ) مرحبا . . ويمد
الرحم والجسم بأكمله بكميات لا عهد له بها من قبل من هرمون الحمل
البروجسترون .
وينمو الرحم نموا هائلا . . وينمو حجمه من شق صغير لا يتسع لأكثر من
ميليمترين ونصف إلى عضو ضخم هائل تبلغ سعته سبعة آلاف ميليلتر . .
ويزيد في وزنه خمسين جراما إلى ألف جرام .
كما أن ما يحمله في طياته يبلغ خمسة آلاف جرام منها 3500 جرام وزن
الجنين عند نهاية الحمل و 1000 جرام وزن السائل الامنيوسي المحيط بالجنين
و 500 جرام وزن المشيمة .
يتغير الرحم تغيرا هائلا أثناء الحمل . . كل طبقاته تساهم في ذلك
التغيير . . الغشاء المبطن للرحم ينمو نموا هائلا حتى ليكون طبقة ثخينة تسمى
الساقط . . لأنها تسقط مع الأغشية عقب الولادة . . كما تساهم مساهمة فعالة
في تكوين المشيمة التي تغذي الجنين وتمده بالغذاء والأوكسجين . . وتحمل
عنه المواد الضارة الناتجة عن عمليات الهدم والبناء . . مثل ثاني أوكسيد
الكربون والبولينا . . ولا تكتفي بذلك بل تمنع عنه وصول الميكروبات والمواد
الضارة الا ما ندر . . ومع ذلك تمده بوسائل الدفاع من المضادات للأجسام
الغريبة .
كذلك تتغير الطبقة العضلية وتنموا نموا كبيرا . . وتزداد تروية الرحم
بالدماء يوما بعد يوم لتواكب حاجات الجنين أثناء نموه . . فلا تعطيه إلا ما يحتاج
إليه . . ولا تمنع عنه الا ما يضره . .
باختصار ان نمو الرحم أثناء الحمل هو أعظم وأسرع نمو في جسم
الانسان ، حتى أخطر السرطانات وأسرعها نموا لا تنمو مثل نموه . .
إن الرحم الذي يبلغ طوله 3 بوصات وعرضه بوصتين وسمكه بوصة قبيل
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 79
مساهمون: محمد علي البار
ص٧٩