حزب إبليس كما في الحديث ، وليس لهم أمام من خيار
الصحابة ، وإنما اتبعوا أقوالا محدثة مخترعة أساسها
العصبية ، ومغزاها النكاية لعلي وذويه ع ، والكيد لهم
بإطراء أعدائهم ولاعنيهم .
سوى تلك الأقوال الكذب والتحريف للنصوص
والتأويلات الباطلة اتباعا للأمم الضالة ، ولحمتها النصب ،
والمنتصرون لها هم حزب الفئة الباغية .
اختلفت الأمة بعد وقعة الجمل فرقتين فقط ، ثم من
بعد ذلك بمدة مرقت الخوارج فتثلثت القسمة ، وكلهم في
النار إلا واحدة .
الفرقة الأولى أهل البيت الطاهر وخيار الصحابة ،
أهل الحل والعقد ، وأهل الدين ، والفضل ، فكانوا مع
أخي النبي ص ووصيه أنصارا ، وأتباعا وشيعة وأعوانا ،
وكان لهم رئيسا وإماما ، وهاديا ، وكان ع يلعن جهارا
رؤوس البغي وأئمة الضلال دعاة النار معاوية وأعوانه ،
فكانت الفرقة الأولى تقره على ذلك ، وتساعده ، ولا تنكر
عليه ، ولم يكن هو ممن تأخذه العزة بالإثم ، ويتبع
الهوى ، ولم يكن أتباعه ممن تأخذهم في الله لومة لائم ،
وبهذا نعلم على سبيل القطع أن الإجماع من أهل الحق قد
انعقد على جواز لعن الطاغية معاوية وأذنابه ، وأنه طاعة
تقوية الإيمان — صفحة 21
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢١