ونقل المصانع في الصفحة ( 92 ) أيضا عن الإمام
علي ع أنه قال : ( إخواننا بغوا علينا ) .
وأقول : كرر المصانع نقل هذه الكلمة وجعلها ككثير
من أمثاله ، ترسا في وجه الحق ، وقد رويت هذه الكلمة في
حق أهل الجمل لا في القاسطين والمارقين ، وحيث أن
الأخوة الجنسية ثابتة حتى بين الأنبياء ، والمشركين ، فلا
فائدة في إطالة الكلام على ما لا طائل تحته ، ومثله ما
يروونه - وما أبعده من الصحة ! بل هو من الكذب القطعي -
عن الإمام علي ع أنه قال - وحاشاه - : ( قتلاي وقتلى
معاوية في الجنة ) وهذا مما لا يعرج عليه ذو تحصيل ،
والكلام على الإسناد لا يفهمه كثير من الناس وقد تقدم أن
صحة الإسناد لا تفيد صحة المتن المنكر ، فلذلك نكتفي هنا
ببيان فساد هذا الكلام بما لا تبقى معه حاجة إلى ذكر السند ،
فأقول : فساد هذه المقالة ظاهر من وجوه :
أولها : معارضتها للمتواتر عن علي من لعنه معاوية
وأشياعه في صلاته وخطبه ، وكلامه ، وأهل الجنة لا يتعبد
الله بلعنهم .
ثانيها : ما صح عن رسول الله ص من أن عليا
يقاتل الناكثين وهم أصحاب الجمل ، والقاسطين وهم
تقوية الإيمان — صفحة 152
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٥٢