هو الأحرى ، إذ لا ضمان من الزيغ لغيرهم ، وللعلم بأن
مخالف إجماعهم ضال ، ولكنا كما عرفنا ما تقدم نعرف أن
الذين يزعمون أنهم يقلدون أمثال الغزالي ، والمتولي ، إنما
يتبعون هوى أنفسهم ، وغواية شياطينهم ، وقد وجدوا كلمة
منقولة من هؤلاء لا يعلم إلا الله لم قالوها ، إن صح عزوها
إليهم فاتخذها هؤلاء دينا لموافقتها ما يحبونه ، فمسخوا بها
الحق الثابت الجلي ( . . . إن يتبعون إلا الظن وما تهوى
الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى ) ( 1 ) .
قال المصانع في الصفحة ( 92 ) : ومن كتاب التمهيد
حاشية شرح العقائد لا يجوز اللعن على معاوية لأن عليا
صالح معه ( كذا ) ومنه أيضا أن الحسن بن علي صالح معه
رضي الله عنه ، ولو كان مستحقا للعن لكان لا يجوز الصلح
معه . انتهى .
وأقول : هذه العبارة فاسدة تركيبا ومعنى ، فهي من
الخبط الظاهر والخطأ الواضع ، وإلا لامتنع لعن المشركين
لأن رسول الله ص صالحهم ، ولم يزل المسلمون
يصالحون الكفار والخوارج . ولا يرون الصلح مانعا عن
لعن الظالم والدعاء عليه .
( 1 ) سورة النجم الآية 23 .
تقوية الإيمان — صفحة 151
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٥١