ويقول : ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم
كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء
ما يحكمون ) ( 1 ) .
خامسها : قد ورد ما لا يحصى من الأحاديث عن
النبي ص فيمن عادى عليا أو أبغضه ، أو آذاه ، وفي كثير
منها أنه يبعث يهوديا ، أو نصرانيا ، كما في مسند أحمد من
عدة طرق ، وفي غيره من كتب الحديث كثير جدا ، وورد
في شأن مؤذي أهل البيت ع ومقاتلهم شئ كثير في
حرمانه الشفاعة ، وطرده عن الحوض ، وكونه منافقا ،
وغير ذلك مما يخالف حال أهل الجنة قطعا .
فكيف يلغي المنصف جميع هذا من أجل كلمة
اخترعها مأجور أو دجال ، وأوردها محرف أو مخرف
استهزاء بالدين ، وأحكامه ، وانتصارا للمذاهب المبتدعة ،
والصحيح ما صح عن عمار من أن قتلى معاوية في النار ،
وما جاء في أحاديث شهيرة في الأمهات وغيرها من طرق من
أن الخوارج كلاب النار ، وشر قتلى تحت أديم السماء ،
ومن شرهم قتلى معاوية فتأمل ما رقمناه ترشد إن شاء الله ،
ولا يتسع هذا المختصر لأكثر مما ذكرناه .
هامش
( 1 ) سورة الجاثية الآية 21 .