وهبني قلت هذا الصبح ليل
أيعمى العالمون عن الضياء
وقولهما : " لا يجوز الطعن في معاوية " إن كانا قالاه
تقية فلا بأس ، وإلا فهو مما يضرب به وجه الحائط ولا
كرامة ، لأنه رد على من يدور الحق معه حيث دار ، وعلى
العترة الذين لا يفارقون القرآن ، وتقول على الشرع الشريف ،
وإبطال لنصوصه الجلية ، وسلوك لسبيل الأمم قبلنا .
وكثيرا ما يلجأ الذين في قلوبهم مرض إلى قولهم :
إنما نحن مقلدون ، والذين قلدناهم علماء صلحاء ، ومن
قلد عالما لقي الله سالما .
ومجاراة لهم نقول : إن العاجز عن معرفة الحق
بالدليل ، لا قائل بأنه يجوز له أن يقلد أي عالم شاء مهما
كانت صفته ، بل عليه أن يقلد أتقاهم ، وأعلمهم فيما
يظن ، وإذا كان الأمر هكذا ، فأي الطائفتين أولى وأحرى ،
أن تقلد ، ويعذر الله تعالى مقلدهم أهم الغزالي والمتولي
وابن حجر الهيتمي ، وابن تيمية الحراني ، وأضرابهم ، أم
صنو النبي ص وأعلم أمته ، وسبطاه وأئمة العترة ،
ومتبعوهم بإحسان .
لا يشك عاقل أن تقليد هؤلاء والتمسك بهم واتباعهم
تقوية الإيمان — صفحة 150
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٥٠