ونقل المصانع في الصفحة ( 92 ) أيضا عن ابن حجر
الهيتمي عامله الله بعدله قوله : " وأما ما يستبيحه بعض
المبتدعة من سبه ولعنه - أي معاوية - فله فيه أسوة بالشيخين
وعثمان وأكثر الصحابة ، فلا يلتفت لذلك ، ولا يعول
عليه ، فإنه لم يصدر إلا من قوم حمقاء جهلاء أغبياء طغاة ،
لا يبالي الله بهم في أي واد هلكوا ، فلعنهم الله وخذلهم أقبح
اللعنة والخذلان الخ . انتهى .
وأقول : لقد أظهر ابن حجر في هذه المقالة المشومة
ضب صدره ، وفاه بما يتحاشى المسلم العاقل عن التفوه
به ، أسكرته خمرة عصبية الجاهلية فانفجر ، وكان نصبه
فتدفق بالحمم ، ورمى بنفسه في هوة عميقة عافانا الله مما
ابتلاه به آمين .
إن ابن حجر ممن عرف صحة الحديث في لعن
النبي ص معاوية بعد إسلامه المزعوم ، وعلم تواتر لعن
علي صنو النبي لطاغيته ، واتباع العترة له في ذلك ، ومعهم
خيار الصحابة ، وأهل الحق ، فلا أدري كيف ساغ له بعد
هذا أن يقول ما نقل عنه آنفا .
نقل المصانع في الصفحة 82 : عن أبي الدرداء : قال
قال رسول الله ص إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة
تقوية الإيمان — صفحة 155
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٥٥