من يجب عليهم خذلانه ، ويمد حون ويعظمون من يذم
ويلعن أخا نبيهم ص بل من هو كنفسه ، ويزعمون نصح
من قلب الدين وبدله ، ودعا إلى التبرئ من دين وصي
رسول الله ص وختنه وأبي أولاده ، ويناضلون عن
متخذي مال الله دولا ، وعباد الله خولا ، وهيهات أن يغني
عنهم فتيلا ، ما يتظاهرون به زورا من كاذب الحب ، ومن
زعمهم أنهم ما عظموهم إلا امتثالا لأمر الله تعالى ، لأن
ذلك باطل بين ، وتغرير ظاهر ، ورداء الكذب شفاف ، ولو
كان لدعواهم حظ من الصدق لأبغضوا في الله امتثالا لآمره ،
فمن زعم أنه يحب في الله وهو لا يبغض في الله فهو كاذب ،
ولو كانوا ناصحين للمؤمنين ، لنفروهم عن محبة من حاد
الله ورسوله ، وبدل الدين ، قال الله تعالى ، وهو أصدق
القائلين ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من
حاد الله ورسوله . . . ) ( 1 ) الآية .
ولو كانوا معظمين لرسول الله ص لنزهوا جنابه
الرفيع عن الصحبة الخاصة للطغاة الفجار دعاة النار ، إذ أي
تعظيم له - نفسي له الفداء ص - في نسبة المنافقين
القاسطين العتاة الظالمين المستبدين إلى صحبته الخاصة ،
بل الأمر بالعكس عند من لم ينعكس حاله ، ولم يستول
هامش
( 1 ) سورة المجادلة الآية 22 .