الغش فهو في إيهامه أنه عالم قد وجب عليه إظهار علمه ،
وسترى ماذا ظهر .
وأما المغالطة ففي عدم تعريفه البدعة ، وفي عدم
تفسيره معنى السب ، وبيان حكم ما هو بحق ، وما ليس
كذلك ، وفي عدم بيان من هم الصحابة الذين يضلل
سابهم ، وسنوضح هذا باختصار .
فتعريف البدعة قد تقدم ( ص 12 - 14 ) أنفا ،
ويدخل فيها صنيع المصانع في نبذته المردودة .
ومعنى السب : نسبة القبيح إلى أخر ، وهو قسمان :
حق وباطل ، فما كان منه بحق فهو محمود ، ومنه سب النبي
وأخيه عليهما وآلهما الصلاة والسلام للمشركين كأبي سفيان
وأصحابه ، أو للبغاة القاسطين كمعاوية وأذنابه ، لتبيين
حالهم ، وتحذير الأمة من غوايتهم وضلالهم ، وما كان منه
بغير حق فهو مذموم كسب أبي سفيان ، وابنه معاوية
وأذنابهم لله ولرسوله ولأخيه .
ومنه سب أمثال المصانع من صرح بالحق وذم البغاة
والملحدين ودعاة النار والمبتدعة ، وتسمية المصانع وأمثاله
أهل الحق روافض أو وهابية لا يجعلهم كذلك ، ولا يسوغ
سبهم .
تقوية الإيمان — صفحة 16
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٦