ثم ذكر المصانع أدلة الشرع المحمدي ، وهو مقلد
عدو للمجتهدين والمستدلين إمعة ( 1 ) يحتقب دينه الرجال
وما للمقلد والاستدلال ، وما هذا إلا خبط وتغرير وخبال .
ثم ذكر المصانع ضلال أهل أبدع من الرافضة
والوهابية ، وفي وقته لا يعرف بجهته رافضي ولا وهابي يرد
عليهم ، أو يحذر منهم ، وإنما يظهر من القرائن ، ومما
يذكره في نبذته المردودة أنه يعني بالرافضة من يبغض في الله
تعالى طاغية الإسلام معاوية ، أو يلعنه ، ويعني بالوهابية من
لا يسجد للقبور ، ولا يتقرب إليها بالنذور ، ومن لا يقبل
قولا في الدين بغير دليل ، وسيأتي من كلامه ما يفيد هذا .
فيدخل في الرافضة على هذا أمير المؤمنين علي ع
وأتباعه كالسادة العلويين ، وكمصنف هذا الكتاب ، ويدخل
هؤلاء أيضا في من يسميهم وهابية ، لأنهم ممن لا يقلد
الرجال .
هامش
( 1 ) في النهاية الإمعة بكسر الهمزة ، وتشديد الميم الذي لا رأي
له ، فهو يتابع كل أحد على رأيه ، وفي القاموس الإمعة بكسر
الهمزة ، وتفتح الرجل يتابع كل أحد على رأيه لا يثبت على
شئ ، والمحقب الناس دينه ، وحكى الأخير في تاج العروس
عن ابن مسعود وقال : معناه . المقلد الذي جعل دينه تابعا لدين
غيره بلا روية ولا تحصيل برهان ا ه ( المصحح ) .