والصحابة الذين يصدق عليهم التعريف المخترع
الحادث ، وتحوي المعاجم أسماء كثير منهم قسمان : قسم
أخلص في الإيمان ، وأحسن الصحبة ، ووفى بالحق فهو
محمود ممدوح أهل للثناء والتعظيم ، والاحترام من كل
مسلم .
وقسم نافق وأساء الصحبة ، وخان وغدر ، وهو
مذموم عند كل منصف ( لا يستوي أصحاب النار وأصحاب
الجنة . . . ) ( ا ) ( أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات
كالمفسدين في الأرض . . . ) ( 2 ) الآية .
ولا يشك مسلم أن من أعلى رؤساء القسم الأول أخا
النبي وسبطيه عليهم وآلهم الصلاة والسلام ، وعمارا ،
وخيار معهم ، كما لا يشك في أن من شر القسم الثاني
أعداءهم دعاة النار وكلابها ، ومن تولاهم ، أو أحبهم فهو
منهم ومعهم .
ومن شر البدعة ، وأخبث الضلال سب أحد من القسم
الأول ، ومن سب أحدا منهم فهو من شر الخلق ، والنضال
عنه إثم وتغرير ، ومن الطاعات التي يثيب الله فاعلها سب
هامش
( 1 ) سورة الحشر الآية 20 .
( 2 ) سورة ص الآية 28 .