له ، وإذا حاصرت حصنا فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله
فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك ، فإنك
لا تدرى أتصيب فيهم حكم الله أم لا ) انتهى .
وقد روى الحديث ابن ماجة أيضا .
وقال ابن القيم في أعلام الموقعين : " لا يجوز الفتوى
ولا العمل بأي الأقوال شاء ، ولا بد من الاجتهاد " انتهى .
وقال النيسابوري في تفسيره : " ويقال للمقلد :
أعرفت أن المقلد محق أم لا ، فإن لم تعرف فكيف قلدته ،
مع احتمال كونه مبطلا ، وإن عرفت فإما بتقليد آخر ويلزم
التسلسل ، أو بالعقل ، وذلك كاف في معرفة الحق ،
والتقليد ضائع ، فظهر أن قبول قول الغير من غير دليل وبال
وضلال " انتهى .
ومما نقلناه يظهر لك جليا أن بين ما يأتي به
المصنف ، وبين الحق بعد المشرقين ، قال ربنا سبحانه :
( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام
لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا
يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة النحل الآيتان 116 ، 117 .