وانعقاد الخلافة للإمام الحسن محقق لاستحقاقه لها ،
واجتماع الشروط فيه ، ومبايعة أهل الحل والعقد له ،
فنزوله عنها لا يصح إلا لنحو جنون ، أو برضاء تام ، ولم
يكن شئ من هذا قطعا .
وقد كان تنازل الحسن ع كرها إجماعا فلا حكم
له ، وخلافته الشرعية باقية كما هي ، وحقوته ثابتة لم يمح
منها الإكراه شيئا .
ومن المقطوع به أن كبير دعاة النار أبعد خلق الله عن
استحقاق خلافة نبيه الداعي إلى الجنة ، فلم يزدد معاوية إلا
بعدا عن الله وتوغلا في العصيان بما صنع وجميع هذا
واضح .
ومن هنا ساغ للحسن ع ما أشترطه من الأموال
لأنه وإن منع عن التصرف كرها يجب عليه أن يبذل كل جهده
في نفع المسلمين واستخلاص ما أمكنه استخلاصه من
حقوقهم وأموالهم بأية وسيلة أمكنت ، وتحت أي اسم
كان ، ليضع ما تمكن من استخلاصه في موضعه الذي أمر
الله به .
ومعاوية ممن لا يجوز إئتمانه على أمر ما من أمور
المسلمين بعد ظهور ما ظهر منه ، فمن ائتمنه بعد ذلك طائعا
تقوية الإيمان — صفحة 97
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٩٧