الإيمان تخلص المريض ، والرب يعافيه . وإذا
كان قد قد ارتكب بعض الخطايا غفرت له ( 12 ) .
16 فليعترف ( 13 ) بعضكم لبعض بخطاياه ،
وليصل بعضكم لبعض كي تشفوا . صلاة البار
تعمل بقوة عظيمة . 17 كان إيليا ( 14 ) بشرا مثلنا
فصلى طالبا بإلحاح ألا ينزل المطر ، فلم ينزل
على الأرض ثلاث سنوات وستة أشهر . 18 ثم
عاد إلى الصلاة فمطرت السماء وأخرجت
الأرض غلتها .
[ النصح الأخوي ]
19 يا إخوتي ، إن ضل بعضكم عن الحق
ورده أحد إليه ، 20 فاعلموا أن من رد خاطئا عن
طريق ضلاله خلص نفسه من الموت وستر
كثيرا من الخطايا ( 15 ) .
هامش
( 12 ) قد يدل فعل " خلص " وفعل " عافى " ، إما على
شفاء المريض وإما على الخلاص الأخيري وهو لا يفترض
الشفاء حتما ، إلا أن بعض وجوه الشبه بين هذا النص وبعض
روايات إنجيلية للمعجزات ( راجع مر 5 / 34 و 41 : " إيمانك
خلصك . . قومي " ، ولو 17 / 19 : " قم . . إيمانك
خلصك " ) تدل بالأحرى على قدرة الرب على شفاء المريض
وخلاص الخاطئ . فالصلة بين المرض والخطيئة متأصل في
أعماق العقلية الكتابية ، وهذا ما يفسر لماذا يربط العهد الجديد
بين غفران الخطايا وشفاء الجسد ، ويجعل ذلك علامة القيامة
التي أخذت تعمل في مواقف المسيح .
( 13 ) في هذه الآية عودة إلى المواضيع الثلاثة المذكورة
في الآية السابقة : غفران الخطايا والصلاة والشفاء . يرى
بعضهم أن هذا " الاعتراف بالخطايا " مربوط بالمسحة .
يبدو بالأحرى أن ذكر غفران الخطايا دعا إلى هذا الوعظ في
الاعتراف بالخطايا ( راجع دا 9 / 4 - 20 وبا 1 / 14 - 2 / 10
ومتى 3 / 6 ورسل 19 / 18 ) .
( 14 ) يبلغ المقطع في الصلاة ذروته في مثل " إيليا " .
ورد في التقليد اليهودي عدة أمثال لأنبياء شفعوا للشعب
( راجع تك 18 / 22 - 32 / 11 - 14 و 30 / 32 ) .
ورسالة يعقوب تنبه إلى أن صلاة البار التي تعمل بمثل هذه
القوة لا تزال صلاة إنسان شبيه بإخوته ( راجع حك 7 / 3
ورسل 14 / 15 ) . كان شخص إيليا شعبيا جدا في التقليد
اليهودي ( راجع ملا 3 / 23 وسي 48 / 1 - 11 ومر
9 / 11 - 13 ) والتقليد المسيحي القديم على السواء ( وهو
يطابق بين إيليا المزمع أن يأتي ويوحنا المعمدان ) . أما التقليد
اليهودي في " السنوات الثلاث والأشهر الستة " ، فهو غير وارد
في العهد القديم ، بل يظهر في لو 4 / 25 .
( 15 ) تعد رسالة يعقوب عودة الأخ الضال إلى الحق
خلاصا حقيقيا من الموت ( راجع متى 18 / 12 - 13 و 1 يو
5 / 16 . يبدو أن الخطايا التي تستر ، أي تغفر ، هي خطايا
الأخ الذي ضل ( راجع 1 بط 4 / 8 بما فيه الاستشهاد ب مثل
10 / 12 ) ، لا خطايا الأخ الذي رده إلى الحق ( راجع حز
3 / 20 - 21 و 1 طيم 4 / 16 ) . وقد تدل رسالة يعقوب ،
باستعمالها عبارة " كثيرا من الخطايا " ، على خطايا هذا وذاك
( راجع 2 / 13 ) .