وابكوا ( 7 ) . لينقلب ضحككم حزنا وفرحكم
غما . 10 تواضعوا بين يدي ربكم فيرفعكم .
11 لا يقولن بعضكم السوء ( 8 ) على بعض ، أيها
الإخوة ، لأن الذي يقول السوء على أخيه أو
يدين أخاه يقول السوء على الشريعة ويدين
الشريعة ( 9 ) . فإذا دنت الشريعة لم تكن لها
حافظا ، بل ديان . 12 ليس هناك إلا مشترع
واحد وديان واحد ، وهو القادر على أن يخلص
ويهلك . فمن أنت لتدين القريب ؟
[ إنذار الأغنياء ]
13 يا أيها الذين يقولون : " سنذهب اليوم أو
غدا إلى هذه المدينة أو تلك فنقيم فيها سنة
نتاجر ونربح " ، 14 أنتم لا تعلمون ما تكون
حياتكم غدا . فإنكم بخار يظهر قليلا ثم
يزول . 15 هلا قلتم : " إن شاء الله ، نعيش
ونفعل هذا أو ذاك " ! 16 ولكنكم تباهون ( 10 )
بصلفكم ( 11 ) ، ومثل هذه المباهاة منكرة .
17 فمن عرف كيف يصنع الخير ولم يصنعه
ارتكب خطيئة ( 12 ) .
[ 5 ] 1 يا أيها الأغنياء ( 1 ) ، إبكوا وأعولوا على ما
ينزل بكم من الشقاء . 2 ثروتكم فسدت وثيابكم
أكلها العث . 3 ذهبكم وفضتكم صدئا ،
وسيشهد الصدأ عليكم ويأكل أجسادكم كأنه
نار . جمعتم كنوزا في الأيام الأخيرة . 4 ها إن
الأجرة التي حرمتموها العملة الذين حصدوا
حقولكم قد ارتفع صياحها ، وأن صراخ
الحصادين قد بلغ أذني رب القوات . 5 عشتم
على الأرض في التنعم والترف وأشبعتم
أهواءكم يوم التذبيح . 6 حكمتم على البار فقتلتموه
وهو ( 2 ) لا يقاومكم .
[ النصائح الأخيرة ]
7 فاصبروا أيها الإخوة ( 3 ) إلى يوم مجئ
هامش
( 7 ) إن تواضع الخاطئ هو ندامة تؤدي إلى انقلاب في
النظرة الأخيرية ( راجع 1 / 9 - 10 ولو 6 / 21 و 25 ) ، في
حين أن النداء العنيف الوارد في 5 / 1 لا يفسح في المجال لأية
ندامة .
( 8 ) راجع 1 / 26 و 3 / 9 - 10 .
( 9 ) راجع 2 / 10 - 11 . هذه المطابقة بين " الأخ "
و " الشريعة " تعبر ، في ملخص رائع ، عن المكانة السامية
التي تحتلها وصية المحبة .
( 10 ) تعنف رسالة يعقوب غرور التجار الذين يعقدون
مقاصد مستوحاة من السعي وراء الغنى ( راجع عا 8 / 5 وسي
11 / 10 - 11 و 38 / 24 - 34 ورؤ 18 / 11 - 17 ) . مقابل
هذه الادعاءات ( راجع 1 يو 2 / 16 ) ، تذكر رسالة يعقوب
" افتخارا " حقيقيا يأتي من الإيمان ( 1 / 9 - 10 وراجع روم
5 / 2 - 3 و 11 و 1 قور 1 / 31 و 2 قور 10 / 17 - 18
و 12 / 9 - 10 ) .
( 11 ) الصلف : تمدح الإنسان بما ليس فيه أو عنده
والإعجاب بالنفس والتكبر .
( 12 ) لا يرتبط هذا المثل بما سبق إلا بوجه غير وثيق ،
لكنه يشكل في نظر الكاتب إنذارا موجها إلى جماعة التجار .
( 1 ) أخذت رسالة يعقوب تندد الآن ، لا بإخوة
مدعوين إلى التوبة كما سبق ( 1 / 10 و 2 / 2 ) ، بل ب " أغنياء "
يظلمون الفقراء ويغتنون على حسابهم بإمساك الأجرة عنهم .
فهي تكرر صرخة الأنبياء ( راجع اش 5 / 8 - 10 وار
5 / 26 - 30 وعا 8 / 4 - 8 و 2 / 6 - 7 ) . إن كنز الأغنياء أكله
الدود والصدأ ( راجع متى 6 / 19 ) ، وسيشهد عليهم عند
دينونة آخر الأزمنة .
( 2 ) هذا " البار " الذي " لا يقاوم " الشر ( راجع متى
5 / 39 ) يدل على جماعة ( راجع مز 37 وسي 2 / 12 - 20 ) ،
لا على يسوع كما يعتقد بعض المفسرين .
( 3 ) في هذا القسم الأخير من الرسالة ، الذي يعرض
أفقا أخيريا ، يوجه الكاتب كلامه مرة أخرى إلى المؤمنين ،
ليحثهم بوجه خاص على " الصبر " ( الآيات 7 - 11 )
و " الصلاة " ( الآيات 13 - 18 ) ، وهما موضوعان مرتبطان
عادة في الوعظ المسيحي ( راجع 1 تس 5 / 1 - 11 و 17 - 18
ومتى 26 / 41 ) . فالصبر هو الموقف الموافق لزمن المحنة التي
تسبق مجئ المسيح . إلى هذه المواضيع الكبرى تضاف
مواضيع أخرى ( الآيات 12 و 19 - 20 ) . وهنا الأسلوب في
التأليف يبدو اعتباطيا ، مع أنه كان شائعا جدا في فن
الوعظ . ( 4 ) خلافا للعادة التي جرى عليها بولس ( راجع 1 قور
15 / 23 و 1 تس 2 / 19 و 3 / 13 و 4 / 15 و 5 / 23 و 2 تس
2 / 1 و 8 ) وسائر أسفار العهد الجديد ( متى 24 / 3 و 27
و 37 و 39 و 2 بط 1 / 16 و 3 / 4 و 1 يو 2 / 28 ) ،
ف " المجئ " هنا هو مجئ الله أكثر مما هو مجئ المسيح
( راجع 2 بط 3 / 12 ) ، لأن كلمة " الرب " تدل على الله في
سياق الكلام ( الآيتان 9 و 11 ) . ومن هذه الناحية ، تبقى
رسالة يعقوب أقرب إلى البيئة اليهودية . يشار إلى هذا الأفق
الأخيري في الرسالة بألفاظ كثيرة ( الأيام الأخيرة 5 / 3 ،
والخلاص 1 / 21 و 2 / 14 و 4 / 12 و 5 / 20 ، وإكليل الحياة
1 / 12 والملكوت 2 / 5 والدينونة 2 / 12 - 13 و 5 / 12 ،
وجهنم 3 / 6 ) . كتبت الرسالة في زمن أو في بيئة لم تثر فيه
بحدة مشكلة تأخر المجئ ( كما في متى 25 / 5 و 19 أو 2 بط
3 / 8 - 9 ) .