الرب ( 4 ) . أنظروا إلى الحارث كيف ينتظر غلة
الأرض الثمينة فيصبر عليها حتى يجني باكورها
ومتأخرها . 8 فاصبروا أنتم أيضا وثبتوا قلوبكم ،
فإن مجئ الرب قريب . 9 لا يتذمرن بعضكم
على بعض ، أيها الإخوة ، لئلا تدانوا . هو ذا
الديان واقف على الأبواب . 10 اقتدوا أيها
الإخوة بالأنبياء ( 5 ) الذين تكلموا باسم الرب في
ألمهم وصبرهم . 11 إننا نقول في الصابرين :
طوبى لهم ، وقد سمعتم بصبر أيوب ( 6 ) وعرفتم
قصد الرب ( 7 ) . إن الرب رحمان رحيم .
12 وقبل كل شئ ، يا إخوتي ، لا
تحلفوا ( 8 ) بالسماء ولا بالأرض ولا يمينا أخرى .
لتكن نعمكم نعم ولاؤكم لا ، لئلا تقعوا تحت
وطأة الدينونة .
[ مسحة المرضى ]
13 هل فيكم متألم ؟ فليصل ! ( 9 ) هل فيكم
مسرور ؟ فلينشد ! ( 10 ) 14 هل فيكم مريض ؟
فليدع شيوخ الكنيسة ، وليصلوا عليه بعد أن
يمسحوه بالزيت ( 11 ) باسم الرب . 15 إن صلاة
هامش
( 5 ) الاستعانة بمثل " الأنبياء " توافق التقليد اليهودي
الذي كان يجعلهم في عداد الشهداء ( راجع متى 5 / 12
و 23 / 29 - 31 ورسل 7 / 52 وروم 11 / 3 و 1 تس 2 / 15
وعب 11 / 36 - 38 ) .
( 6 ) من الغريب أن تعرض رسالة يعقوب " أيوب " ، لا
يسوع نفسه ، قدوة للصبر ( راجع عب 12 / 1 - 4 ) ،
خصوصا لأن أيوب لا يرد ذكره في العهد الجديد إلا هنا .
يفسر هذا الاستناد بأن هذا المثل كان معروفا في الدين
اليهودي ، أكثر مما يفسر بتطبيق مسيحي لصبر أيوب على
آلام يسوع .
( 7 ) يشير هذا " القصد " أو هذه " العاقبة " التي كان
الله يتوخاها لأيوب إلى البركة النهائية التي نالها أيوب
( 42 / 10 - 17 ) .
( 8 ) يبدو أن هذه الوصية في أمر " الإيمان " مستوحاة
من تقليد يشبه تقليد متى 5 / 34 - 37 ( راجع 2 قور
1 / 17 - 18 ) ، ونجد سوابق له في بعض تيارات الدين
اليهودي ( سي 23 / 9 - 31 ) .
( 9 ) تشير الصلاة المقصودة إلى الصلاة الشخصية
بالأحرى ، في حين أن الآية 14 تذكر صلاة الكنيسة .
( 10 ) راجع روم 15 / 9 و 1 قور 14 / 15 واف
5 / 19 - 20 وقول 3 / 16 - 17 .
( 11 ) تتأصل هذه " المسحة " السابقة للصلاة في عادة
طيبة ( راجع لو 10 / 34 ودينية في آن واحد ، يذكرها مر
6 / 13 في شأن الأشفية التي كان الاثنا عشر يجرونها . ولما
كانت تصنع باسم الرب ، كالمعمودية ، فهي تدل على إيمان
الكنيسة بقدرة الرب القائم من الموت وتتخذ طابعا طقسيا .
والتقليد الكاثوليكي ، كما أكده المجمع التريدنتيني ( الجلسة
14 ) ، يربط بهذا النص سر مسحة المرضى ، وهو ما يرفضه
الاصلاح البروتستانتي بوجه عام .