10 ونحن نسأله ليل نهار ملحين بشدة أن نرى
وجهكم ونكمل ما نقص من إيمانكم ( 4 ) ؟
11 عسى أن يمهد طريقنا إليكم الله أبونا
نفسه ويسوع ربنا ، 12 وعسى أن يزيد الرب
وينمي محبة بعضكم لبعض ولجميع الناس
على مثال محبتنا لكم ، 13 ويثبت قلوبكم فلا
ينالها لوم في القداسة في حضرة إلهنا وأبينا لدى
مجئ ربنا يسوع المسيح يواكبه جميع
قديسيه ! ( 5 ) .
[ حياة قداسة ومحبة ]
[ 4 ] 1 أما بعد فنسألكم ، أيها الإخوة ،
ونناشدكم الرب يسوع : قد تعلمتم منا أي سيرة
يجب أن تسيروا لإرضاء الله ، وهي السيرة التي
تسيرونها اليوم ، فازدادوا تقدما فيها . 2 فإنكم
تعرفون ما هي الوصايا التي أوصيناكم بها من
قبل الرب يسوع ( 1 ) .
3 إن مشيئة الله إنما هي تقديسكم ( 2 ) ، ذاك
بأن تجتنبوا الزنى 4 وأن يحسن كل منكم اتخاذ
امرأة ( 3 ) في القداسة والحرمة 5 فلا يدع الشهوة
تستولي عليه كما تستولي على الوثنيين الذين
لا يعرفون الله ( 4 ) ، 6 ولا يلحق بأخيه أذى أو
ظلما في هذا الشأن ، لأن الرب ينتقم ( 5 ) في
هذه الأشياء كلها ، كما قلنا لكم قبلا وشهدنا
به ، 7 فإن الله لم يدعنا إلى النجاسة ، بل إلى
القداسة . 8 فمن استهان إذا بذلك التعليم لا
هامش
( 5 ) إنشاء هذه الآية شديد التضارب اللفظي ، لأن
بولس يستعمل عبارات مقولبة الواحدة بعد الأخرى ،
ك " يحفظ قلوبكم فلا ينالها لوم في القداسة في حضرة إلهنا
وأبينا لدى مجئ ربنا " . " يواكبه جميع قديسيه " : يستعمل
بولس هنا مفردات تقليدية : راجع تث 33 / 3 وزك 14 / 5
ودا 7 / 25 - 27 . من هم هؤلاء القديسون ؟ قد يكونوا
" الملائكة " الذين لهم دور في عدة أحداث وردت في العهد
القديم والعهد الجديد ( أي 5 / 1 و 15 / 15 ومز 89 / 6 و 8
وسي 42 / 17 ودا 4 / 10 و 14 / 20 و 8 / 13 وحك 5 / 5
ومتى 25 / 31 ومر 8 / 38 ورسل 10 / 22 ورؤ 14 / 10 ) .
وقد يكونوا " المؤمنين " الذين لا يزال بولس يسميهم
" القديسين " . يجب ، على ما يبدو ، ألا ننفي أيا من المعنيين :
إن الاتحاد بين المختارين والملائكة وتحول المختارين إلى
ملائكة في يوم الدينونة هما أمران كانا شائعين في البيئة
اليهودية .
( 1 ) في نظر الكنيسة الأولى ، الرب هو القائم من
الموت والحي في الكنيسة ، بقدر ما هو المسيح التاريخي في
أثناء حياته على الأرض . وأما التعليمات التي يصدرها بولس
من قبل الرب يسوع ( الترجمة اللفظية : " بالرب يسوع " ) ،
فقد تقوم على الأمثلة التي تركها ، ولكن قد يقصد بها أيضا
مواقف يوحي بها روحه الذي يحيا في رسله وفي الجماعات على
السواء .
( 2 ) تدل هذه الكلمة على عمل الله المقدس ، لأنه
مصدر كل قداسة ، عملا بقول الرب : " كونوا قديسين ،
فإني أنا قدوس " ( راجع اح 19 / 2 ومتى 5 / 48 وروم
6 / 19 + ) .
( 3 ) في الأصل اليوناني " اقتناء إنائه " . لكن كلمة
" إناء " كناية : إما عن " الجسد " ، وهذه استعارة مألوفة في
اليونانية ( راجع 2 قور 4 / 7 ) ، وفي هذه الحال ، يكون المعنى
" امتلك جسده " أو تسلط عليه ، وإما عن " المرأة " ، كما ورد
في 1 بط 3 / 5 ( راجع مثل 5 / 15 ) وفي بعض نصوص
للربانيين . وليس هذا المعنى سوى توضيح للاستعارة الأولى
( إناء = جسد ) . ذلك بأن الرجل السامي ينظر إلى امرأته
نظره إلى " جسده " ، عملا ب تك 2 / 23 . فللزوج جسدان ،
إذا صح التعبير ، جسده وجسد زوجته . يبدو هذا المعنى
أفضل ، لا فقط لوجود فعل " اقتنى " وورود عبارة " اقتنى
امرأة " بمعنى " اتخذ امرأة " ( راجع 1 قور 7 / 2 ) ، بل لسياق
الكلام أيضا . يميز بولس ، كما فعل في 1 قور 7 ، بين إباحية
الوثنيين الجنسية والزواج الذي يستطيع المسيحي بفضله أن
يحافظ على انتمائه إلى الله وتقديسه . في داخل مدينة وثنية ،
كان اختيار زوجة يشكل ، للمهتدي إلى المسيح ، مشكلة
كبيرة وجب على بولس أن ينبه إليها .
( 4 ) راجع مز 79 / 6 وار 10 / 25 .
( 5 ) راجع مز 94 / 1 وسي 5 / 3 وتث 32 / 35 .