9 لذلك رفعه الله إلى العلى ( 9 )
ووهب له الاسم ( 10 )
الذي يفوق جميع الأسماء
10 كيما تجثو لاسم يسوع
كل ركبة ( 11 ) في السماوات
وفي الأرض وتحت الأرض ( 12 )
11 ويشهد كل لسان ( 13 )
أن يسوع المسيح هو الرب
تمجيدا لله الآب ( 14 ) .
[ السعي إلى الخلاص ]
12 لذلك يا أحبائي ، كما أطعتم دائما ( 15 ) ،
فلا يكن ذلك في حضوري فقط ، بل على وجه
مضاعف الآن في غيابي ، واعملوا لخلاصكم
بخوف ورعدة ( 16 ) ، 13 فإن الله هو الذي يعمل
فيكم الإرادة والعمل في سبيل رضاه ( 17 ) .
14 فافعلوا كل ما تفعلون من غير تذمر ولا
تردد ( 18 ) 15 لتكونوا بلا لوم ولا شائبة وأبناء الله
بلا عيب ( 19 ) في جيل ضال فاسد تضيئون فيه
هامش
( 9 ) " رفع إلى العلى " : الاستعمال الوحيد لهذه الكلمة
في العهد الجديد . راجع مز 96 / 9 اليوناني . في اش
52 / 13 ، " رفع " . في نظر بولس ، يختلط هذا الرفع
بالقيامة أو الصعود ، وهو عمل من سيادة الله ( 1 تس 1 / 10
وروم 1 / 4 + ) . راجع اش 53 / 10 - 12 .
( 10 ) " وهب اسما " يعني منح منزلة حقيقية ، لا مجرد
لقد ( راجع أف 1 / 21 وعب 1 / 4 ) . يقصد بولس هنا اسم
" الرب " ( راجع الآية 11 ورسل 2 / 21 و 36 ) ، وهي
الكلمة المستعملة في العهد القديم اليوناني للتعبير عن اسم الله
الذي لا يلفظ ( خر 3 / 15 ) . وبذلك تتجلى ربوبية الله في
يسوع في تواضعه الشديد .
( 11 ) اش 45 / 23 . يرفع العبد فوق الكون كله
( 3 / 21 وراجع 1 / 20 - 21 و 4 / 10 وقول 1 / 18 - 20 ) ،
" لكي " يرفع السجود والاكرام الواجبان لله ( راجع روم
14 / 11 واف 3 / 14 ) إلى يسوع الرب أيضا الذي يتجلى فيه
الله ويعمل .
( 12 ) تقسيم ثلاثي يشير إلى كلية العالم المخلوق ( راجع
رؤ 5 / 3 و 13 ) . وتقصد عبارة " تحت الأرض " سكان مثوى
الأموات ، لا الشياطين .
( 13 ) هي شهادة الإيمان المسيحي الجوهرية ( رسل
2 / 36 وروم 10 / 9 و 1 قور 12 / 3 وراجع 19 / 26 ) .
( 14 ) إن الآب ، الذي رفع يسوع ، ينال كل مجد ،
حين يسجد للاسم الذي وهبه له ويعترف به . فإليه إذا ينتهي
تمجيد الابن ( الآيات 9 - 11 ) وكذلك تواضعه ( الآيات
6 - 8 ) . راجع 1 / 11 + .
( 15 ) المقصود هو الطاعة لله التي كان المسيح قدوة لها
حتى الموت ( الآية 8 ) ، علما بأن الكلمة قريبة من كلمة
الإيمان ( روم 1 / 5 + ) . ومن حق بولس أن يبدي هذه
المتطلبات لأنه يعيش هو نفسه في الطاعة بالقيام برسالته
( راجع 3 / 17 و 4 / 9 ) .
( 16 ) عبارة معروفة في الكتاب المقدس والدين
اليهودي ، تعبر عن الضعف الذي يشعر به الإنسان أمام الله
الحي القدوس . فالله يكشف عن متطلبات حبه بطاعة المسيح
( الآية 8 ) .
( 17 ) ارتباط الجملتين غريب : اعملوا ، فإن الله هو
الذي يعمل . إن إرادة المسيحيين ونشاطهم يدخلان في عمل
الله ( 1 / 6 وراجع 1 قور 15 / 58 ) ، الناتج عن تدبيره
الخلاصي في المسيح .
( 18 ) يرجح أنه تلميح إلى قلة إيمان العبرانيين في البرية
( راجع 1 قور 10 / 10 ) .
( 19 ) لهذه الصفات الثلاث التي تتسم بها الحياة
المسيحية بعد أخيري ( 1 / 10 و 2 / 16 وراجع 1 تس 3 / 13
و 5 / 23 ) . وما يلي مستوحى من تث 32 / 5 اليوناني ( راجع
متى 12 / 9 ورسل 2 / 40 ) ويشير إلى التضاد بين النور
والظلام ( تك 1 / 14 - 16 اليوناني ومتى 5 / 14 ) .