الرب ( 1 ) . لا يثقل علي أن اكتب إليكم
بالأشياء نفسها ( 2 ) ، ففي ذلك تثبيت لكم .
2 احذروا الكلاب ( 3 ) ، احذروا العملة
الأشرار ( 4 ) ، احذروا ذوي الجب ( 5 ) ، 3 فإنما
نحن ذوو الختان الذين يؤدون العبادة بروح
الله ( 6 ) ويفتخرون بالمسيح يسوع ، ولا يعتمدون
على الأمور البشرية ( 7 ) ، 4 مع أنه من حقي أنا
أيضا أن أعتمد عليها أيضا . فإن ظن غيري أن
من حقه الاعتماد على الأمور البشرية ، فأنا أحق
منه بذلك ( 8 ) : 5 إني مختون في اليوم
الثامن ( 9 ) ، وإني من بني إسرائيل ، من سبط
بنيامين ( 10 ) ، عبراني من العبرانيين ( 11 ) . أما في
الشريعة فإنا فريسي ( 12 ) ، 6 وأما في الحمية فأنا
مضطهد الكنيسة ( 13 ) ، وأما في البر الذي ينال
بالشريعة فأنا رجل لا لوم عليه ( 14 ) . 7 إلا أن ما
كان في كل ذلك من ربح لي عددته خسرانا
من أجل المسيح ( 15 ) ، 8 بل أعد كل شئ
خسرانا من أجل المعرفة ( 16 ) ، السامية ، معرفة
هامش
( 1 ) هذه الكلمات تشير ، على ما يبدو ، إلى تحية
الرسالة الختامية ( راجع 4 / 1 و 4 و 10 ) ، لكن الجملة التي
وردت بعدئذ تفتح شرحا يختلف مضمونه ولهجته كل
الاختلاف . هل يعود ذلك إلى استئناف في الإملاء أم إلى
دمج نصين كانا مستقلين ؟ راجع المدخل .
( 2 ) في الواقع لم يأت في الفصلين 1 و 2 ذكر ما يلي .
قد يستند بولس إلى رسائل أخرى مفقودة أو إلى تعاليم
شفهية .
( 3 ) كان " الكلب " حيوانا نجسا يذكر أحيانا مع
الخنزير ( متى 7 / 6 و 2 بط 2 / 22 ) . وكان اليهود يلقبون به
الوثنيين ( متى 15 / 26 ورؤ 22 / 15 ) .
( 4 ) المشاغبين بدون تفويض ( راجع 2 قور
11 / 13 ) ، لا المتمسكين بلا سبب ب " أعمالهم " .
( 5 ) تقصد هذه الكلمة الذين يتمسكون بالختان
المادي ( راجع غل 5 / 12 ) . يميز بولس بين هذا الختان
والختان الصحيح ، " ختان القلب " ( روم 2 / 29 + ، وراجع
تث 10 / 16 ) ، ختان المسيح ( قول 2 / 11 ) الذي يحصل
على نتائجه بالإيمان ( الآيات التالية ) .
( 6 ) أو " لأننا نؤدي في الروح ( أو بالروح ) عبادة الله "
( راجع 2 / 17 ) .
( 7 ) تدل " الأمور البشرية " ( الترجمة اللفظية :
الجسد ) هنا على الضعف البشري الذي أصبح عجبا ( راجع
روم 1 / 3 + ) ، بارتباطه بالممارسات اليهودية ، ولا سيما
بالختان الذي كان بولس يفتخر به قبل أن يعرف المسيح
( راجع غل 6 / 13 - 14 و 1 قور 1 / 31 ) .
( 8 ) لم ينكر بولس ولا مرة واحدة ماضيه اليهودي ، مع
أن مناظراته حملته غير مرة على ذكره ( غل 1 / 13 - 14 وروم
11 / 1 و 2 قور 11 / 22 وراجع رسل 22 / 3 - 5
و 26 / 4 - 7 ) ، لكنه لم يعدد ما يعدده هنا من الصفات .
( 9 ) بحسب ما تفرضه الشريعة ( اح 12 / 3 وتك
17 / 12 وراجع لو 1 / 59 و 2 / 21 ) .
( 10 ) سبط له مكانة أكثر من سائر الأسباط ، ما زال
أمينا لسلالة داود ، وكان يحرس المدينة المقدسة والهيكل . منه
خرج شاول ، أول ملوك إسرائيل ، وبولس يحمل اسمه ( رسل
7 / 58 ) .
( 11 ) ولد بولس في طرسوس من عائلة فلسطينية ،
فنشأ في أورشليم وكان يتكلم الآرامية ( رسل 21 / 39 - 40
و 22 / 2 - 3 و 26 / 4 ) .
( 12 ) كان بولس ينتمي إلى هذا المذهب الذي كان
يحفظ الشريعة حفظا دقيقا وكان يقاوم يسوع ( رسل 22 / 3
و 23 / 6 و 26 / 5 ) .
( 13 ) جعلت هذه الحمية ( غل 1 / 13 و 23 و 1 قور
15 / 9 ورسل 8 / 3 و 9 / 1 - 2 و 13 - 14 ) بعد ذلك في
خدمة الكنيسة ( 2 قور 11 / 2 ) .
( 14 ) راجع غل 1 / 14 . سياق الأفكار في الآيات
التي ترد بعدئذ مماثل لما ورد في متى 5 / 17 - 38 .
( 15 ) حين لقي بولس فجأة يسوع المسيح في طريق
دمشق ( رسل 9 / 4 - 5 وما يوازيه ، وغل 1 / 15 ) ، سقطت
جميع امتيازات الولادة والتربية وجميع الجهود الدينية
والأخلاقية . لقد أصبحت بعد اليوم ، لا مهملة فقط ، بل
مضرة ، تحمل على الكبرياء الروحي المؤدية إلى رفض نعمة
المسيح . لا يفقد " الاتكال على الأمور البشرية " بعض قيمته
فقط بفضل الإيمان ، بل لا بد من إزالته .
( 16 ) لهذه الكلمة معنى كتابي قوي جدا : لا يعني
اكتشافا عقليا ، بل رباطا حيويا وثيقا ، سيوضح في الآيتين
10 - 11 .