افرح ولن أزال افرح 19 لأني أعلم أنه يؤول إلى
خلاصي ( 21 ) ، ويعود الفضل إلى دعائكم ، وإلى
معونة روح يسوع المسيح . 20 فإني أنتظر بفارغ
الصبر وأرجو ألا أخزى أبدا ، بل لي الثقة
التامة ( 22 ) بأن المسيح سيمجد في جسدي الآن
وفي كل حين ، سواء عشت أو مت ( 23 ) .
21 فالحياة عندي هي المسيح ، والموت ربح .
22 ولكن ، إذا كانت حياة الجسد تمكنني من
القيام بعمل مثمر ، فإني لا أدري ما أختار
23 وأنا في نزاع بين أمرين : فلي رغبة في
الرحيل لأكون مع المسيح ( 24 ) وهذا هو الأفضل
جدا جدا ، 24 غير أن بقائي في الجسد ( 25 ) أشد
ضرورة لكم . 25 وأنا عالم علم اليقين باني
سأبقى وسأواصل مساعدتي لكم جميعا ( 26 )
لأجل تقدمكم وفرح إيمانكم ، 26 فيزداد
افتخاركم بي في المسيح يسوع ( 27 ) لحضوري
بينكم مرة ثانية .
[ الجهاد في سبيل الإيمان ]
27 فسيروا سيرة جديرة ببشارة المسيح ( 28 )
لأعرف ، سواء جئتكم ورأيتكم ، أم كنت
غائبا فسمعت أخباركم ، أنكم ثابتون بروح
واحد مجاهدون معا بنفس واحدة في سبيل
إيمان البشارة ، 28 لا تهابون البتة خصومكم . ففي
ذلك دلالة لهم على الهلاك ، ودلالة لكم على
خلاصكم ( 29 ) . وهذا من فضل الله ، 29 لأنه
أنعم عليكم ، بالنظر إلى المسيح ، أن تتألموا من
أجله ، لا أن تؤمنوا به فحسب ، 30 فإنكم
هامش
( 21 ) أيوب 13 / 16 اليوناني . يعيد هذا الاستشهاد إلى
الفكر وضع السجين ، وقد يشير إلى العلاقات المتوترة القائمة
بين أيوب و " أصدقائه " . قد يكون " الخلاص " هنا الخروج
من السجن ( حيا ) والفداء الأخير في آن واحد ( راجع 1 / 28
و 3 / 20 ) .
( 22 ) أو " على مرأى ومسمع من جميع الناس " .
( 23 ) لم يكن بولس يعلم هل سيخرج من السجن حيا
أم ميتا ، وهذا ما حمله على التفكير في الحياة في المسيح .
فالحياة والموت الجسديان هما ، في نظره ، مرتبطان دائما أبدا
بسر المسيح . وجسد المسيحي المقدس ( 1 تس 4 / 2 - 4
و 5 / 23 ) هو للمسيح ( 1 قور 6 / 12 - 20 ) ، فهو يشترك إذا
في قيامة المسيح كما يشترك في آلامه وموته .
( 24 ) يشعر بولس ب " رغبة " حارة ( كلمة قوية كثيرا ما
تترجم ب " شهوة " ) في الاتحاد بالمسيح ( " معه " : 1 تس
4 / 17 و 5 / 10 و 2 تس 2 / 1 وروم 14 / 8 ) فورا بعد
الموت ، لكنه لا يوضح أي شكل من الاتحاد يقصد . وهو
يعبر عن هذه الرغبة نفسها في 2 قور 5 / 6 - 9 . أما في
النصوص الأخرى كلها ، فإنه يذكر قيامة أخيرة للأموات ( 1
تس 4 / 13 - 18 ) بعد دينونة عامة : 1 قور 15 / 12 - 23
وروم 14 / 10 .
( 25 ) راجع الآية 22 + .
( 26 ) عاودت بولس فكرة ضرورة رسالته ، فنحى عنه
المصير " الأفضل " الذي يحصل عليه لو حكم عليه بالموت
( سيعود إليه في 2 / 17 ) ، فإنه لا يريد أن يترك الذين في
حاجة إليه . إن افترضنا أن هناك سجنا أول تم في أفسس ،
يكون انتظاره قد تحقق ( رسل 20 / 1 - 6 ) .
( 27 ) الداعي السامي إلى " فخر " أهل فيلبي هو
الاتحاد بالمسيح ، وسينتعش هذا الاتحاد أيضا بعودته إلى
فيلبي . سيرد بعده ( 2 / 16 وراجع 1 تس 2 / 19 ) أن حياة
الجماعة هي فخر بولس ( راجع روم 4 / 2 + ) .
( 28 ) سيروا سيرة . الترجمة اللفظية : " سيروا سيرة
مواطنين " . فالمسيحي مواطن ملكوت السماوات ( أف 2 / 19 )
وربه هو يسوع المسيح المخلص ( فل 3 / 20 ) وشرعته البشارة .
النعمة هي التي تمكنه ، إن قبلها ، أن يحيا حياة جديرة
بالبشارة ( 1 تس 2 / 12 و 2 تس 1 / 11 واف 4 / 1 وقول
1 / 10 ) .
( 29 ) إن ثبات مجموعة المؤمنين الصغيرة الذي لا
يتزعزع ، في وجه خصومهم ، هو في حد ذاته علامة الدينونة
وانتصار الله الأخيري ( راجع 2 تس 1 / 4 - 10 ) . وهنا أيضا
يشدد على عمل الله كما في 1 / 6 - 11 .