يسوع المسيح ربي . من أجله خسرت كل شئ
وعددت كل شئ نفاية لأربح المسيح 9 وأكون
فيه ، ولا يكون بري ذلك الذي يأتي من
الشريعة ، بل البر الذي ينال بالإيمان بالمسيح ،
أي البر الذي يأتي من الله ويعتمد على
الإيمان ( 17 ) ، 10 فأعرفه وأعرف قوة قيامته
والمشاركة في آلامه فأتمثل به في موته ( 18 ) ،
11 لعلي ( 19 ) أبلغ القيامة من بين الأموات .
12 ولا أقول إني حصلت على ذلك أو أدركت
الكمال ( 20 ) ، بل أسعى لعلي اقبض عليه ( 21 ) ،
فقد قبض علي يسوع المسيح . 13 أيها الإخوة ،
لا أحسب نفسي قد قبضت عليه وإنما يهمني
أمر واحد وهو أن أنسى ما ورائي وأتمطى إلى
الأمام 14 فأسعى إلى الغاية ، للحصول على
الجائزة التي يدعونا الله إليها من عل لننالها في
المسيح يسوع . 15 فعلينا جميعا نحن الكاملين أن
نشعر هذا الشعور ، وإذا شعرتم شعورا آخر ،
فإن الله سيكشف لكم عن ذلك أيضا .
16 فلنلازم خط سيرنا حيث بلغنا ( 22 ) .
17 اقتدوا بي كلكم معا ( 23 ) ، أيها الإخوة ،
واجعلوا نصب أعينكم أولئك الذين يسيرون على
ما لكم فينا من قدوة ، 18 لأن هناك كثيرا من
الناس ( 24 ) ، وقد كلمتكم عليهم مرارا وأكلمكم
عليهم الآن باكيا ، يسيرون سيرة أعداء صليب
المسيح . 19 عاقبتهم الهلاك وإلههم بطنهم ( 25 )
ومجدهم عورتهم ( 26 ) وهمهم أمور الأرض .
هامش
( 17 ) إن تذكير الرسول بماضيه اليهودي يتيح له فرصة
سانحة لتحديد البرين تحديدا رائعا : البر الأول الآتي من
الشريعة والبر الثاني الذي هو هبة من الله بالإيمان بالمسيح
( الترجمة اللفظية : " بإيمان المسيح " . راجع غل 2 / 20 + ) .
استغل بولس هذه النظرة استغلالا واسعا في روم وغل .
( 18 ) الترجمة اللفظية : " فتمثلت بموته " ( راجع
2 / 6 + ) . تطبق الآيتان 10 - 11 على المسيحي ما قاله النشيد
2 / 6 - 11 في المسيح . إن قيامة المسيح لا تزال من الأمور
الحاضرة ، والمسيحي يشترك فيها ، كما أنه يشترك في آلامه
وموته ( راجع 2 قور 4 / 10 ) بالتجرد ( 3 / 7 - 8 ) والجهاد
الرسولي ( 1 / 30 ) وحتى الاستشهاد إذا دعت الأحداث
( 2 / 17 ) .
( 19 ) " لعلي " . لا يعبر هذا الاسم عن الشك ، بما أن
الرجاء يقوم على عطية الله الحقيقية . لكن يبدو أن الانتظار
يجعل اليقين أقل ثباتا ويحمل على الجهاد .
( 20 ) يشعر بولس بأنه كان موضع نعمة ، لكنه يعلم
بوجوب عدم تذرعه بذلك لرفض كل جهد . وإذا كتب في
الآية 15 : " نحن الكاملين " ، فلعله فعل ذلك بشئ من
التهكم الذي نشعر به هنا ( راجع 1 قور 2 / 6 ) . وإذا لم يدرك
الهدف ، فهذا شأن أهل فيلبي أيضا ، وهو يدعوهم إلى السير
قدما على مثاله .
( 21 ) مفعول هذا الفعل مقدر ثلاث مرات ، وهو
مضمن في الكلمات السابقة : المسيح وقيامته . يندفع بولس إلى
الأمام " ليقبض " ، لأنه يلبي " دعوة " ( 3 / 14 ) ولأنه نفسه
" قبض عليه " : ذكرى تلك اللحظة التي قبض فيها المسيح
عليه في طريق دمشق .
( 22 ) الجملة غامضة للإفراط في الإيجاز . ولقد
أكملتها عدة مخطوطات بوجوه مختلفة .
( 23 ) على أهل فيلبي أن " يقتدوا " بالطريقة التي يحيا
بها بولس بالمسيح ويجاهد في سبيله ( راجع 4 / 9 و 1 قور
4 / 16 + ، و 1 تس 1 / 6 + ) .
( 24 ) يلزم بولس الغموض مرة أخرى ، وكانوا يفهمونه
بالتلميح . إن الشبه بين المآخذ المعبر عنها والقلق الذي يشعر به
يشير إلى أن الخصوم هم الذين ورد ذكرهم في الآيات
2 - 5 .
( 25 ) من الراجح أن بولس يقصد الممارسات الغذائية
اليهودية ( اح 1 وروم 14 ) .
( 26 ) لا شك أنه الختان : الآية 3 . يعتقد بعضهم أن
الآيتين 18 - 19 تقصدان قوما من الإباحيين .