جميعا هذا العطف ، لأني أضمكم في
قلبي ( 11 ) ، وكلكم شركائي في النعمة ( 12 ) ، سواء
في قيودي أم في الدفاع عن البشارة وتأييدها .
8 والله شاهد لي على أني شديد الحنان عليكم
جميعا في قلب يسوع المسيح ( 13 ) . 9 وما أطلب
في الصلاة هو أن تزداد محبتكم معرفة وكل
بصيرة زيادة مضاعفة 10 لتميزوا الأفضل ( 14 )
فتصبحوا سالمين لا لوم عليكم في يوم
المسيح ، 11 ممتلئين ( 15 ) من ثمر البر الذي هو
من فضل يسوع المسيح تمجيدا وتسبيحا
لله ( 16 ) .
[ مقام بولس الخاص ]
12 وأريد أن تعلموا ، أيها الإخوة ، أن ما
حدث لي ( 17 ) زاد بالأحرى في نجاح ( 18 )
البشارة ، 13 حتى اتضح عند حرس الحاكم
كلهم ( 19 ) ولسائر الناس أن قيودي هي في
سبيل المسيح ، 14 وحتى أن أكثر الإخوة
شجعتهم في الرب قيودي فازدادوا جرأة على
إعلان الكلمة غير خائفين . 15 أجل ( 20 ) ، إن
قوما منهم يبشرون بالمسيح لما فيهم من حسد
وخصام ، ولكن قوما منهم يفعلون ذلك لما لهم
من نية صالحة . 16 هؤلاء يبشرون بالمسيح
بدافع المحبة عالمين أني أقمت للدفاع عن
البشارة ، 17 وأولئك بدافع المنافسة وبنية غير
صالحة ، يظنون أنهم بذلك يزيدون قيودي
ثقلا . 18 فما شأن ذلك ؟ فإن المسيح يبشر به في
كل حال ، سواء أكان برياء أم بصدق . فبهذا
هامش
( 11 ) في الانتروبولوجية الكتابية ، " القلب " هو مركز
الشخصية ومقر المشاعر والنزعات والإرادة والمبادرات
والأفكار .
( 12 ) الترجمة اللفظية : " شركاء في نعمتي " . تشير
هذه العبارة بوجه خاص ( راجع روم 1 / 5 + ) إلى مجانية
الإيفاد إلى الرسالة ، لكن بولس يشدد هنا ( راجع 1 / 5 ) على
إسهام مسيحيي فيلبي فيها ( راجع 1 / 27 - 30 ) .
( 13 ) الترجمة اللفظية : " على أني أحن إليكم في
أحشاء يسوع المسيح " . بهذه العبارة يكتمل 1 / 7 ( " في
قلبي " ) وعليها يقوم . إن هذه المشاعر الحارة تتجاوز كل
عاطفة مبتذلة ، إذ إن محبة بولس تصدر عن محبة يسوع
نفسها . ( راجع " أحبائي " ، 2 / 12 و 4 / 1 ) .
( 14 ) إن " تمييز " السيرة الذي يجب اتخاذها في كل
موقف يعود إلى نمو المحبة البصيرة ( روم 12 / 2 ) .
( 15 ) كلمة " ممتلئين " تعبر في آن واحد عن الملء
الحاضر وعن الإتمام الأخير ( راجع 2 / 2 و 4 / 18 - 19 ) . أما
استعمال " ثمر " في المفرد فإنه يشير إلى كل ، لا إلى تعداد
( راجع غل 5 / 22 واف 5 / 9 ) . و " البر " هو كما كان يفهمه
اليهود ، الحياة المطابقة لمشيئة الله ، وهو ينتج عند المسيحي
عن عمل يسوع المسيح ( راجع 3 / 6 - 10 ) .
( 16 ) هذه المجدلة ( وهي تتضمن عدة قراءات مختلفة )
تشير أيضا إلى تفوق الله المطلق ، مصدر وغاية " العمل " كله
( راجع 2 / 11 و 1 قور 15 / 28 و 57 ) .
( 17 ) الاعتقال والسجن .
( 18 ) بالمعنى الحقيقي ، تدل الكلمة اليونانية على السير
إلى الأمام ( راجع 1 / 25 ) .
( 19 ) إذا ثبت أن بولس يكتب من أفسس ، فالمقصود
هم مستخدمو دار الحاكم ( راجع المدخل ) .
( 20 ) تشكل الآيات 15 - 18 جملة معترضة . انتهز
بعضهم وجود بولس في السجن فحاولوا أن يزعزعوا سلطته
لدى تلاميذه . وبما أن حق البشارة غير معرض للخطر
( خلافا لما جرى في قورنتس أو في غلاطية ) ، فإن بولس لا
يضخم هذه المسألة ، بل يفرح ، بقدر ما تعلن البشارة بالرغم
من كل شئ . فليس في ذلك إذا إشارة إلى المتهودين
المذكورين في 3 / 2 - 3 و 18 - 19 .