نير واحد . أي صلة بين البر والإثم ؟ وأي اتحاد
بين النور والظلمة ؟ 15 وأي ائتلاف بين المسيح
وبليعار ؟ ( 8 ) وأي شركة بين المؤمن وغير
المؤمن ؟ 16 وأي وفاق بين هيكل الله والأوثان ؟
فنحن هيكل الله الحي ، كما قال الله :
" سأسكن بينهم وأسير بينهم وأكون إلههم
ويكونون شعبي . 17 فأخرجوا إذا من بينهم
وتنحوا " ، يقول الرب . " ولا تمسوا نجسا ، وأنا
أتقبلكم ( 9 ) 18 وأكون لكم أبا وتكونون لي بنين
وبنات " ، يقول الرب القدير .
[ 7 ] 1 ولما كانت لنا ، أيها الأحباء ، هذه
المواعد ، فلنطهر أنفسنا من أدناس الجسد
والروح كلها ( 1 ) ، متممين تقديسنا في مخافة
الله .
2 تفهموا كلامنا برحابة صدر ( 2 ) ، فإننا لم
نظلم أحدا ولم نفقر أحدا ولم نستغل أحدا .
3 لا أقول ذلك للحكم عليكم ، فقد قلت لكم
من قبل أنكم في قلوبنا على الحياة والموت .
4 لي ثقة بكم كبيرة ، وأنا عظيم الافتخار بكم .
قد امتلأت بالعزاء وفاض قلبي فرحا في
شدائدنا كلها .
[ بولس في مقدونية وطيطس يلحق به ]
5 فلما قدمنا مقدونية ، لم يعرف ضعفنا
البشري الراحة ( 3 ) ، بل عانينا الشدائد على
أنواعها : حروب في الخارج ومخاوف في
الداخل . 6 ولكن الله الذي يعزي المتواضعين قد
عزانا بمجئ طيطس ( 4 ) ، 7 لا بمجيئه فقط ،
هامش
( 8 ) " بليعار " : من العبرية ومعناها " عدم " وتدل على
الوثن أو على الشيطان .
( 9 ) الآيات 16 ب - 18 تشكل مجموعة شواهد
مركبة انطلاقا من حز 37 / 27 واح 26 / 12 للآية 16 ، ومن
اش 52 / 11 وار 51 / 45 وحز 20 / 34 للآية 17 ، ومن 2
صم 7 / 14 واش 43 / 6 وار 31 / 9 وهو 2 / 1 للآية 18 .
ولربما كانت هناك مجموعة شواهد تستعملها الكرازة
المسيحية .
( 1 ) لا يدل " الجسد " و " الروح " هنا على قوتين
متعارضتين ، كما الأمر هو غالبا عند بولس ، بل عن طريقتين
للنشاط البشري ، نشاط الجسد ونشاط الروح ( راجع روم
1 / 3 + وروم 1 / 9 + ) .
( 2 ) استئناف الشرح الذي قطع في 6 / 13 .
( 3 ) هذه الآية عودة إلى الأفكار المعبر عنها في 2 / 13 .
في طرواس ، بولس لم يجد طيطس ، فلم يبق فيها إلا زمنا
قليلا ، بل انطلق لوقته إلى مقدونية . . يصف لنا هنا الموقف
عند وصوله إلى مقدونية . راجع 2 / 13 + .
( 4 ) قام " طيطس " ( راجع 2 / 13 ) بدور كبير في
العلاقات بين بولس وأهل قورنتس ، في أثناء الإقامة في
أفسس . من الراجح أنه كان وسيط الرسول قبل وصول هذا
إلى قورنتس يبدو من 7 / 14 - 15 أن مهمته قد نجحت
وسهلت عودة بولس .
لا يذكر سفر أعمال الرسل صديق بولس ومعاونه هذا ،
فلا نعرفه إلا من الرسائل . رافقه إلى مجمع أورشليم ( غل
2 / 1 - 3 ) ، ونظم جمع الصدقات في قورنتس ، على ما ورد
في 2 قور 2 / 13 و 8 / 6 و 16 و 23 و 12 / 18 . وجاء في
الرسائل الرعائية أنه ذهب بعدئذ إلى كريت ، حيث تسلم
الرسالة التي تحمل اسمه ( طي 1 / 4 ) ، وإلى دلماطية ( 2 طيم
4 / 10 ) . لا شك أن بولس رأى فيه صفات المفاوض : كان
حازما صبورا ، يجد الكلمات والتصرف المناسبة للانتقال
بالمشاريع من طور الأفكار إلى طور التحقيق . وكان رجل
مصالحة . قادرا على التدخل في موقف حرج ، كما جرى له
بعد انقطاع العلاقات بين الرسول وجماعة قورنتس . إن هذه
الرسالة ترينا إياه ، ثلاث مرات على الأقل ، عاملا وحده إلى
جانب بولس في قورنتس ، لتنظيم جمع الصدقات ، ولإعادة
الروابط بعد " الرسالة في الدموع " ، ولاستعجال المرحلة
الأخيرة في جمع الصدقات قبل وصول بولس ومندوبي
الكنائس ( راجع 2 قور 7 / 15 + ) .