جديدة ( 13 ) . 18 وهذا كله من الله الذي صالحنا
بالمسيح وأعطانا خدمة المصالحة ( 14 ) ، 19 ذلك
بأن الله كان في المسيح مصالحا للعالم وغير
محاسب لهم على زلاتهم ، ومستودعا إيانا كلمة
المصالحة . 20 فنحن سفراء في سبيل المسيح ،
وكأن الله يعظ بألسنتنا . فنسألكم باسم المسيح
أن تدعوا الله يصالحكم . 21 ذاك الذي لم يعرف
الخطيئة ( 15 ) جعله الله خطيئة من أجلنا كيما
نصير فيه بر الله .
[ 6 ] 1 ولما كنا نعمل مع الله ، فإننا نناشدكم ألا
تنالوا نعمة الله لغير فائدة . 2 فإنه يقول : " في
وقت القبول استجبتك ، وفي يوم الخلاص
أغثتك " ( 1 ) . فها هو ذا الآن وقت القبول
الحسن ، وها هو ذا الآن يوم الخلاص . 3 فإننا
لا نجعل لأحد سبب زلة ، لئلا ينال خدمتنا
لوم ( 2 ) ، 4 بل نوصي بأنفسنا في كل شئ على
أننا خدم الله ( 3 ) بثباتنا العظيم في الشدائد
والمضايق والمشقات 5 والجلد والسجن والفتن
والتعب والسهر والصوم ، 6 بالعفاف والمعرفة
والصبر واللطف ، بالروح القدس والمحبة بلا
رياء 7 وكلمة الحق وقدرة الله ، بسلاح البر ،
سلاح الهجوم وسلاح الدفاع ( 4 ) ، 8 في ( 5 )
الكرامة والهوان ، في سوء الذكر وحسنه .
نحسب مضلين ونحن صادقون ، 9 مجهولين
ونحن معروفون ، مائتين وها إننا أحياء ، معاقبين
ولا نقتل ، 10 محزونين ونحن دائما فرحون ،
فقراء ونغني كثيرا من الناس ، لا شئ عندنا
ونحن نملك كل شئ .
[ مودة وتحذير ]
11 خاطبناكم بصراحة ( 6 ) ، يا أهل
قورنتس ، وفتحنا لكم قلبنا . 12 لستم في
ضيق عندنا ، وإنما أنتم في ضيق في
قلوبكم . 13 عاملونا بمثل ما نعاملكم . إني
أكلمكم كلامي لأبنائي ، فافتحوا قلوبكم أنتم
أيضا ( 7 ) . 14 لا تكونوا مقرونين بغير المؤمنين في
هامش
( 13 ) ترجمة أخرى : " وإذا كان أحد في المسيح خلقا
جديدا ، فقد زال القديم ، وكل شئ جديد " .
( 14 ) قد تذكر كلمة " المصالحة " أهل قورنتس بحدث
تاريخي معين . ذلك بأن قيصر ، عند إعادة بناء المدينة
( راجع 1 / 1 + ) ، كان قد أعلن " مصالحة " ترحب بأناس
من بلاد اليونان والمملكة كلها كان ماضيهم مشبوها ، فكانوا
يستفيدون من ذلك العفو العام . تطبق الصورة هنا على
المسيح ، لكن الآية 21 تدل على أن هذه المصالحة كلفت الله
ثمنا باهظا : " جعل المسيح خطيئة من أجلكم " .
( 15 ) راجع روم 8 / 3 وغل 3 / 13 . إن ذبيحة المسيح
تفوق وتسقط جميع الذبائح عن الخطيئة ، التي كثيرا ما يرد ذكرها في العهد القديم .
( 1 ) استشهاد ب اش 49 / 8 . لا بد لزمن الخلاص
الواقع ما بين موت المسيح وقيامته ، ومجيئه الثاني ، أن يمكن
من اهتداء الوثنيين واليهود : لو 21 / 24 وروم 11 / 25 - 32
واف 2 / 12 - 18 .
( 2 ) راجع 8 / 21 .
( 3 ) هذا التعداد يذكر بالتعداد الوارد في 2 قور
11 / 23 - 27 ، وإن كان أوجز منه وأكثر نفحة شعرية وأقل
دقة .
( 4 ) الترجمة اللفظية : " سلاح اليمين " ( السيف )
و " سلاح اليسار " ( الترس ) . راجع أف 6 / 16 - 17
المستوحى من حك 5 / 17 - 21 .
( 5 ) في الآيات 8 - 10 تمييز بين ظاهر الخدمة الرسولية
وحقيقتها العميقة .
( 6 ) الترجمة اللفظية : " لقد انطلق فمنا إليكم " .
( 7 ) طالما انتبه المفسرون إلى الانقطاع في الشرح بين
6 / 13 و 7 / 1 . هذا وإن ما في الفكر الوارد في 6 / 14 - 17
غير مألوف قد حمل بعض المفسرين على الاعتقاد بأن هذه
الآيات ليست من بولس ، إلا إذا كانت جملة معترضة ،
وقد اعتاد بولس كتابة أمثالها .