الله . 6 فسألنا طيطس أن يتم عندكم عمل
الإحسان كما ابتدأ به من قبل ( 3 ) .
7 وكما يفيض عندكم كل شئ : الإيمان
والبلاغة والمعرفة والحمية لكل شئ وما
أفدناكم به من المحبة ، فليفض كذلك
عندكم عمل الإحسان هذا . 8 ولا أقول ذلك
على سبيل الأمر ، ولكني أتخذ من حمية
سواكم وسيلة لامتحان صدق محبتكم . 9 فأنتم
تعلمون جود ( 4 ) ربنا يسوع المسيح : فقد افتقر
لأجلكم ( 5 ) وهو الغني لتغتنوا بفقره . 10 فهذا
رأي أبديه في هذا الأمر ، وهذا يصلح لكم .
فلم يقتصر الأمر على أنكم كنتم أول من قام
بالعمل ، بل كنتم أول من عزم عليه منذ العام
الماضي . 11 أما الآن فأتموا العمل ليكون الإتمام
على قدر طاقتكم ووفقا لشدة الرغبة ، 12 لأنه
متى وجدت الرغبة ، لقي المرء قبولا حسنا على
قدر ما عنده ، لا على قدر ما ليس عنده .
13 فليس المراد أن يكون الآخرون في يسر
وتكونوا أنتم في عسر ، بل المراد هو المساواة .
14 فإذا سدت اليوم سعتكم ما بهم من
عوز ( 6 ) ، سدت سعتهم عوزكم في المستقبل ،
فحصلت المساواة ، 15 كما ورد في الكتاب :
" المكثر لم يفضل عنه والمقل لم ينقصه
شئ " ( 7 ) .
[ توصية بالموفدين ]
16 الشكر ( 8 ) لله الذي جعل ( 9 ) في قلب
طيطس هذه الحمية لكم ، 17 فقد لبى
دعوتي ، بل ذهب إليكم بدافع من نفسه لشدة
اهتمامه . 18 وبعثنا معه بالأخ الذي تثني عليه
الكنائس كلها فيما يعود إلى البشارة ( 10 ) . 19 ولا
يقتصر الأمر على ذلك ، بل إن الكنائس اقامته
رفيقا لنا في السفر من أجل عمل الإحسان هذا
وهو خدمة نقوم بها لمجد الله وتلبية لرغبتنا .
20 وإننا نحرص على ألا يلومنا أحد في أمر هذا
المقدار العظيم من المال الذي نحن مسؤولون
عنه ، 21 لأننا نهتم بما هو حسن ، لا أمام الله
وحده ، بل أمام الناس أيضا . 22 وقد بعثنا
معهما بأخينا ( 11 ) الذي اختبرنا اجتهاده مرات
كثيرة في أحوال كثيرة ، وهو الآن أكثر اجتهادا
هامش
( 3 ) آية مطبوعة بالفكاهة . سيقوم طيطس بمساعدة
أهل قورنتس على تحقيق جمع الصدقات الذي كانوا أول من
فكروا فيه . . للآخرين ( راجع الآية 10 ) . ومن هنا ما يشار
عليهم في الآيتين 7 - 8 .
( 4 ) وصف للمسيح شبيه ب فل 2 / 6 - 8 .
( 5 ) قراءة مختلفة : " لأجلنا " .
( 6 ) لقد أفقر كنيسة أورشليم نظام المشاركة في الأموال
والمجاعة المذكورة في رسل 11 / 28 . يدعى أعضاؤها
" الفقراء " ( غل 2 / 10 ) وهي كلمة تذكر بمساكين العهد
القديم .
( 7 ) استشهاد ب خر 16 / 18 الذي يظهر كيف تمت
المساواة في توزيع المن . في هذا النص معلومات ثمينة عن
التنظيم المادي في الكنائس التي أنشأها بولس وتضامنها المالي .
( 8 ) تبحث الآيات 16 - 24 في موضوع المهمة
الجديدة التي قبلها طيطس بحماسة .
( 9 ) قراءة مختلفة : " الذي يجعل " .
( 10 ) لماذا لا يسمى ذلك الأخ الذي اختارته
الكنائس مندوبا لها والذي كلفته بمرافقة بولس ؟ اقترحت
بضعة أسماء : لوقا ، أرسطرخس . . إن عبارة " فيما يعود إلى
البشارة " أفسحت في المجال لتلك الاقتراحات ، ولكنها لم
تشرح سبب عدم ذكر اسمه . في رسل 20 / 4 لائحة مرافقي بولس
في رحلته إلى أورشليم لتسليم الصدقات .
( 11 ) لا يعرف من هو .