الرب بوجوه مكشوفة كما في مرآة ، فنتحول إلى
تلك الصورة ، ونزداد مجدا على مجد ( 15 ) ،
وهذا من فضل الرب الذي هو روح .
[ 4 ] 1 وأما وقد أعطينا تلك الخدمة رحمة ، فلا
تفتر همتنا ( 1 ) ، 2 بل نرفض الأساليب الخفية
الشائنة ، فلا نسلك طرق المكر ولا نزور ( 2 )
كلمة الله ، بل نظهر الحق فنوصي بأنفسنا لدى
كل ضمير إنساني أمام الله . 3 فإذا كانت بشارتنا
محجوبة ، فإنما هي محجوبة عن السائرين في
طريق الهلاك ، 4 عن غير المؤمنين الذين
أعمى بصائرهم إله هذه الدنيا ( 3 ) ، لئلا يبصروا
نور بشارة مجد المسيح ، وهو صورة الله ( 4 ) . 5 فلسنا
ندعو إلى أنفسنا ، بل إلى يسوع المسيح
الرب ( 5 ) . وما نحن إلا خدم لكم من أجل
يسوع . 6 فإن الله الذي قال : " ليشرق من
الظلمة نور " هو الذي أشرق في قلوبنا ليشع نور
معرفة مجد الله ، ذلك المجد الذي على وجه
المسيح .
[ السعي الرسولي وما فيه من شدائد وآمال ]
7 على أن هذا الكنز نحمله في آنية من
خزف ( 6 ) لتكون تلك القدرة الفائقة لله لا من
عندنا . 8 يضيق علينا من كل جهة ( 7 ) ولا
نحطم ، نقع في المآزق ولا نعجز عن الخروج
منها ، 9 نطارد ولا ندرك ، نصرع ولا نهلك ،
10 نحمل في أجسادنا كل حين موت المسيح
لتظهر في أجسادنا حياة المسيح أيضا . 11 فإننا
نحن الأحياء نسلم في كل حين إلى الموت من
أجل يسوع لتظهر في أجسادنا الفانية حياة يسوع
أيضا . 12 فالموت يعمل فينا والحياة تعمل
هامش
( 15 ) الترجمة اللفظية : " من مجد إلى مجد " . المجد هو
في بدء التحول وفي نهايته ( راجع روم 1 / 17 و 2 قور 2 / 16
و 4 / 17 ) . فهمت أحيانا عبارة " من مجد إلى مجد " : من مجد
المسيح إلى مجد المسيحيين .
( 1 ) يشرح بولس هذه الحقيقة في الآيات 8 - 11 . ما
من شئ يحول دون أن يكشف المسيح عن حياته ( 4 / 16 ) .
( 2 ) سيستمر هذا الشرح بعد تأكيد جديد على صدق
بولس المشار إليه في 2 / 17 .
( 3 ) " إله هذه الدنيا " = رئيس هذا العالم ( راجع 1
قور 2 / 6 ويو 12 / 31 ) . واسم الإشارة " هذه " يصف الدنيا
بأنها قائمة وحاضرة . إنها العالم الموصوم بالخطيئة والانفصال
عن الله ، والمختلف عن " الدهر الآتي " . هذا هو النص
الوحيد الذي يسمى فيه الشيطان إلها .
( 4 ) لا بد من الربط بين ذكر صورة الله في الآية 4
والتذكير بالخلق في الآية 6 . يبدو المسيح فيها ذلك الإنسان
المثالي وصورة الله الكاملة ( راجع قول 1 / 15 ) .
( 5 ) إن عبارة " يسوع المسيح الرب " هي الشهادة بجوهر
ما في الإيمان ( روم 10 / 9 و 1 قور 12 / 3 و 2 قور 1 / 2 وفل
2 / 11 ) .
( 6 ) قد تشير عبارة " إناء من خزف " إلى ضعف بولس
الشخصي ( راجع 2 قور 12 / 17 - 20 وغل 4 / 14 ) . وقد
تعني " في جسد من خزف " ، فيكون تلميحا إلى رواية تك
2 / 7 المستشهد به في روم 9 / 21 - 23 و 1 قور 15 / 47 و 1
تس 4 / 4 .
( 7 ) كل هذه الصور تذكر بوقائع معركة ، فيها يكتب
على الرسول الموت ، لولا نعمة الرب .