أن أختبركم فأرى هل أنتم مطيعون في كل
شئ . 10 فمن صفحتم عنه صفحت عنه أنا
أيضا ، وقد صفحت أنا أيضا - إذا كان هناك
أمر اصفح عنه - من أجلكم في حضرة
المسيح ، 11 لئلا يخدعنا الشيطان ( 8 ) ، ونحن لا
نجهل وساوسه .
[ من طرواس إلى مقدونية : السعي الرسولي ]
12 أتيت طرواس ( 9 ) من أجل بشارة
المسيح ، فانفتح لي باب في الرب ، 13 على أن
نفسي لم تطمئن ، لأني لم أجد طيطس أخي ،
فودعتهم وانصرفت إلى مقدونية .
14 الشكر لله الذي يستصحبنا دائما أبدا في
نصره بالمسيح ( 10 ) . وينشر بأيدينا في كل مكان
شذا معرفته . 15 فإننا عند الله رائحة المسيح
الطيبة بين السائرين في طريق الخلاص وفي
طريق الهلاك : 16 لهؤلاء رائحة تسير بهم من
موت إلى موت ، ولأولئك رائحة تسير بهم من
حياة إلى حياة . فمن تراه أهلا لهذا العمل ؟
17 لسنا مثل الكثرة التي تتاجر بكلمة الله ، بل
بالصدق ومن قبل الله وفي حضرة الله في
المسيح نتكلم .
[ 3 ] 1 أنعود إلى التوصية بأنفسنا أم ترانا نحتاج ،
كبعض الناس ، إلى رسائل توصية إليكم أو
منكم ؟ ( 1 ) 2 أنتم رسالتنا كتبت في قلوبنا ( 2 ) ،
يعرفها ويقرأها ( 3 ) جميع الناس . 3 لقد اتضح
أنكم رسالة من المسيح ، أنشئت عن يدنا ، ولم
تكتب بالحبر ، بل بروح الله الحي ، لا في
ألواح من حجر ( 4 ) ، بل في ألواح هي قلوب
من لحم .
4 تلك ثقتنا بالمسيح عند الله ، 5 ولا يعني
ذلك أنه بإمكاننا أن ندعي شيئا كأنه منا ، فإن
إمكاننا من الله ، 6 فهو الذي مكننا أن نكون
خدم عهد جديد ( 5 ) ، عهد الروح ، لا عهد
هامش
( 8 ) يحاول " الشيطان " أن يخدع المسيحيين ويحملهم
على الخروج من سبل الحق : لو 22 / 31 وروم 16 / 17 - 20
و 2 قور 6 / 14 - 16 و 11 / 3 - 15 .
( 9 ) في " طرواس " وفي أثناء الرحلة الثانية ، رأى بولس
في رؤيا رجلا مقدونيا يدعوه إلى العبور إلى أوروبا ( رسل
16 / 8 - 11 ) . ولقد مر بها ثانية في أثناء الرحلة الثالثة ( رسل
20 / 5 - 12 ) . ونعرف من 2 طيم 4 / 13 أنه ترك فيها رداءه
ومخطوطاته عند قربس . وبما أن بولس أبحر ، فلا شك أن
المقصود هو مرفأ إسكندرية طرواس ، لا المدينة ، الواقعة في
داخل البلاد . كان قصد بولس أولا في هذه الرحلة الذهاب
للقاء طيطس ( 2 قور 7 / 5 وراجع 6 / 7 + ) .
( 10 ) الآيات 14 - 16 مستوحاة من رتب حفلة
النصر . كان يرافق الموكب خدم يصبون العطور أمام المنتصر .
وكان في مقدمة المسيرة أسري كثيرا ما كانوا يعدمون بعدئذ .
فالصور تذكر هنا بهذه العادات .
( 1 ) كانت أمثال هذه " الرسائل " مألوفة حتى في
الكنيسة . راجع رسل 18 / 27 وروم 16 / 1 وقول 4 / 10 و 3
يو 9 - 12 .
( 2 ) قراءة مختلفة : " في قلوبكم " .
( 3 ) " يعرفها ويقرأها " . الفعلان في اليونانية من أصل
واحد ، فبوسع بولس أن يستعمل الجناس وأن يتوسع في
الصورة التي وردت في الرسالة .
( 4 ) " الألواح من حجر " تلميح إلى إعطاء الشريعة في
جبل سيناء : راجع خر 24 / 12 و 31 / 18 و 34 / 28 - 29 .
( 5 ) " العهد الجديد " : إلى معنى الكلمة الكتابي
يضيف بولس معنى الوصية الحقوقي الذي تتضمنه الكلمة
اليونانية ، بالاستناد إلى موت المسيح وعليه يقوم العهد
الجديد : لو 22 / 20 و 1 قور 11 / 25 و 2 قور 3 / 14 وعب
8 / 8 و 9 / 15 و 12 / 24 .