[ 1 . المقدمة ]
[ سلام وشكر ]
[ 1 ] 1 من بولس رسول المسيح يسوع ( 1 ) بمشيئة
الله ، ومن الأخ طيموتاوس ( 2 ) ، إلى كنيسة الله
في قورنتس ( 3 ) ، وإلى جميع القديسين في
آخائية جمعاء ( 4 ) ، 2 عليكم النعمة والسلام من
لدن الله أبينا والرب ( 5 ) يسوع المسيح .
3 تبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح ، أبو الرأفة
وإله كل عزاء ، 4 فهو الذي يعزينا في جميع
شدائدنا ( 6 ) لنستطيع ، بما أن نتلقى نحن من عزاء
من الله ، أن نعزي الذين هم في أية شدة
كانت . 5 فكما تفيض علينا آلام ( 7 ) المسيح ،
فكذلك بالمسيح يفيض عزاؤنا أيضا ( 8 ) . 6 فإذا
كنا في شدة فإنما شدتنا لعزائكم وخلاصكم ،
وإذا كنا في عزاء فإنما عزاؤنا لعزائكم ، فهو
يمكنكم من الصبر على تلك الآلام التي نعانيها
نحن أيضا . 7 ورجاؤنا فيكم ثابت لأننا نعلم
أنكم تشاركوننا في العزاء كما تشاركوننا في
الآلام .
هامش
( 1 ) " المسيح يسوع " : راجع روم 1 / 1 ، + . يستعمل
بولس تارة " المسيح يسوع " ( 2 قور 1 / 1 و 19 و 4 / 5 ) وتارة
" يسوع المسيح " ( 2 قور 1 / 2 و 3 و 13 / 5 و 13 ) وفي أغلب
الأحيان " المسيح " ( 2 قور 1 / 5 و 21 و 2 / 10 و 12 و 14
و 15 و 17 و 3 / 3 و 4 و 14 الخ ) ، وخاصة في عبارة " في
المسيح " ، في حين أن استعمال كلمة " يسوع " وحدها نادر إلى
حد ما ( 4 / 10 و 11 و 14 و 11 / 4 ) . فالمقصود هو عرض
لكرازة يسوع أو لحياته أو لموته . يبدو أن بولس يقول :
" المسيح يسوع " ، إذا قصد السامعين اليهود : فالمشيح هو
يسوع . أما في التوجه إلى السامعين اليونانيين ، فإن بولس
يستعمل صيغة " يسوع المسيح " وكادت أن تصبح اسم علم .
( 2 ) " طيموتاوس " من مواليد لسترة ( رسل 16 / 1 ) ،
وقد رافق بولس في رحلتيه الثانية والثالثة . ساهم في إنشاء
كنيسة قورنتس ( رسل 18 / 5 و 2 قور 1 / 19 ) وكان همزة
وصل بينها وبين بولس ( 1 قور 4 / 17 و 16 / 10 - 11 ) .
( 3 ) دمرت قورنتس في السنة 146 ق . م . عن يد
موميوس ، وأعيد بناؤها في السنة 44 ق . م . عن يد يوليوس
قيصر ، فما لبثت أن أصبحت مدينة كبيرة متنوعة السكان
وعاصمة إقليم آخائية ( راجع رسل 18 / 1 + ) .
( 4 ) " آخائية " : إقليم روماني ، وهي بلاد اليونان
القديمة .
( 5 ) استعملت كلمة " كيريوس " ( " الرب " ) لترجمة
اسم الله ( يهوه ) الوارد في الكتاب المقدس العبري . فليس
إطلاقها على يسوع سوى اعتراف بألوهية المسيح ( رسل 2 / 36
و 1 قور 12 / 3 و 2 قور 4 / 5 وفل 2 / 11 ) .
( 6 ) هذه " الشدائد " هي متاعب الحياة الزوجية ( 1
قور 7 / 28 ) والفقر ( 2 قور 8 / 2 ) والتعرض للموت ( 2 قور
1 / 8 ) بما فيه من مضايق ( 2 قور 1 / 4 ) . وهي تعبر عن محن
الرسول أو المؤمن ( راجع روم 5 / 3 + ) .
( 7 ) يشدد بولس على تشابه المواقف بين المسيح وأهل
قورنتس : فهنا " آلام " وعزاء ، وفي 2 قور 5 / 21 خطيئة وبر
الله ، وفي 2 قور 8 / 9 فقر وغنى ، وفي 2 قور 13 / 4 ضعف
وقوة ( راجع 4 / 12 و 11 / 29 و 12 / 9 ) . فالتشابه الذي
يجري بين المسيح والمؤمن يتم بين الرسول والمسيحيين ( 1 قور
11 / 1 و 12 / 26 ) .
( 8 ) إن لفظ " تعزية " ، الذي يطلق في سفر أشعيا
( 40 / 1 ) على تجديد إسرائيل ، يدل في العهد الجديد على
الفرح والتعزية اللذين أتت بهما البشارة والروح .