عنهم ( 11 ) . 16 وسيظهر ذلك كله ، كما أعلن في
بشارتي ، يوم يدين الله بيسوع المسيح ما خفي
من أعمال الناس ( 12 ) .
[ عصيان إسرائيل ]
17 فإذا كنت تدعى يهوديا ( 13 ) ، وتعتمد
على الشريعة وتفتخر بالله ( 14 ) 18 وتعرف مشيئته
وتميز ما هو الأفضل بفضل تلقنك الشريعة ،
19 وتوقن أنك قائد للعميان ونور للذين في
الظلام 20 ومؤدب للجهال ( 15 ) ومعلم للبسطاء ،
لأن لك في الشريعة وجه المعرفة
والحقيقة ( 16 ) . . 21 أفتعلم غيرك ولا تعلم
نفسك ؟ أتعظ بالامتناع عن السرقة وتسرق ؟
22 أتنهى عن الزنى وتزني ؟ أتستقبح الأصنام
وتنهب معابدها ؟ ( 17 ) 23 أتفتخر بالشريعة وتهين
الله بمخالفتك للشريعة ؟ 24 فقد ورد في
الكتاب : " يجدف باسم الله بين الوثنيين وأنتم
السبب " ( 18 ) . 25 لا شك أن في الختان
فائدة ( 19 ) ، إن عملت بالشريعة ، ولكن إذا
خالفت الشريعة صار ختانك قلفا . 26 وإن كان
الأقلف يراعي أحكام الشريعة ، أفما يعد قلفه
ختانا ؟ 27 فأقلف الجسد الذي يعمل
بالشريعة ( 20 ) سيدينك أنت الذي يخالف
الشريعة ومعه حروف الشريعة والختان . 28 فليس
اليهودي بما يبدو في الظاهر ، ولا الختان بما
يبدو في ظاهر الجسد ، 29 بل اليهودي هو بما في
هامش
( 11 ) نص عسير الفهم . ترجمات أخرى محتملة :
" وأفكار التوبيخ أو الثناء التي يفكرونها بعضهم ببعض " أو
" وأفكارهم تشكو تارة نفسها وتدافع تارة عن نفسها " .
( 12 ) من الراجح أن هذه الآية مرتبطة بالآية 13 .
ولإظهار هذا الارتباط ، أضفنا العبارة " وسيظهر ذلك
كله " ، التي لا وجود لها في الأصل اليوناني .
( 13 ) راجع غل 2 / 15 وفل 3 / 5 .
( 14 ) راجع 4 / 2 + .
( 15 ) الترجمة اللفظية : " الأغبياء " . تكاد هذه
الكلمة أن ترد في كل صفحة من صفحات الكتب الحكمية .
وهي تصف الإنسان الذي يرفض وجود الله ولا سيما سلطته
( مز 14 / 1 ) ، فيطلق العنان لأهوائه الفاسدة ( مثل 10 / 23 )
ولا يرضي الله ( جا 5 / 3 ) . إنه الوثني الواعي لفساده والفخور
به . هذا هو ، على وجه التقريب ، معنى الكلمة في لو
12 / 20 و 1 قور 15 / 36 : الإنسان لا يبالي بقدرة الله الذي
يحيي ما قد مات . يستعمل بولس هنا هذه الصفة بمعنى
يختلف بعض الاختلاف ، قاصدا به من كانوا في حاجة إلى
التأديب . وهذا هو سبب الترجمة المعتمدة هنا .
( 16 ) الجملة غير تامة .
( 17 ) في هذه الآية إشارة إلى سرقة أصنام أو أشياء
أخرى قدمها مؤمنون إلى المعابد الوثنية . لعل ما وراء هذا النداء
العنيف تلميحا إلى تث 7 / 25 .
( 18 ) اش 52 / 5 اليوناني . موضوع نبوي معروف .
راجع مثلا : حز 36 / 20 - 22 .
( 19 ) كان " الختان " ، وهو علامة العهد بين الله
وشعبه ، موضع افتخار لليهود . لكن بعضهم كانوا يرون فيه
عربون خلاص ويفتخرون بعلامة الانتماء هذه إلى الشعب
المختار . كثيرا ما يوبخ بولس مواطنيه على هذا الاعتقاد الذي
يحملهم على وضع ثقتهم في الجسد ( فل 3 / 3 - 7 ) . أما هنا
فإن بولس يشدد على لا منطقية اليهود وذنبهم ، فإنهم لا
يطيعون الله مع أنهم مختونون .
( 20 ) لا يدور الكلام على المسيحي الذي من أصل
وثني ، بل ، كما يظهر من سياق الكلام ، على الوثني الذي
يعمل بالفطرة ما تفرضه الشريعة من أعمال ( راجع 2 / 14 ) .
الفكرة نفسها في الإنجيل ( متى 12 / 41 ولو 11 / 32 ) .
( 21 ) راجع متى 6 / 4 و 6 و 18 . توسع العهد القديم
في مفهوم الختان الحقيقي الذي يدعو إلى حياة أمانة لله ،
وتكلم على ختان القلب ( راجع ار 4 / 4 و 9 / 25 وتث
10 / 16 و 30 / 6 ) . كانت هذه الروحانية تعلم في عدة
مجموعات يهودية ، ولا سيما بين يهود الشتات ( دا 3 / 38 - 40
وسي 35 / 1 - 10 .