لأفيدكم بعض المواهب الروحية تأييدا
لكم ( 14 ) ، 12 بل لنتشدد معا عندكم بالإيمان
المشترك بيني وبينكم . 13 ولا أريد أن تجهلوا ،
أيها الإخوة ، إني كثيرا ما قصدت الذهاب
إليكم ، فحيل بيني وبينه إلى اليوم ، ومرادي أن
أجني بعض الثمار عندكم كما أجنيها عند سائر
الأمم الوثنية . 14 فعلي حق لليونانيين ( 15 )
والبرابرة ، للعلماء ( 16 ) والجهال . 15 فمن هنا
رغبتي في أن أبشركم أيضا أنتم الذين في رومة .
[ 1 . بر الله ]
16 فإني لا استحيي بالبشارة ( 17 ) ، فهي
قدرة الله لخلاص كل مؤمن ( 18 ) ، لليهودي
أولا ثم لليوناني ( 19 ) ، 17 فإن فيها يظهر بر
الله ( 20 ) ، بالإيمان وللإيمان ( 21 ) ، كما ورد في
الكتاب : " إن البار بالإيمان يحيا " ( 22 ) .
[ أ ) الوثنيون واليهود غضب الله عليهم ]
[ غضب الله ]
18 فقد ظهر غضب الله ( 23 ) من السماء ،
غضب الله على كل كفر وظلم يأتي به الناس ،
فإنهم يجعلون الحق أسيرا للظلم ، 19 لأن ما
هامش
( 14 ) يرد الفعل نفسه في 1 تس 3 / 2 و 13 و 2 تس
2 / 17 و 3 / 3 .
( 15 ) يقصد بولس هنا مجمل البشرية ، المؤلفة من
الشعوب المتمدنة ( " اليونانيين " ) والشعوب الأخرى
( " البرابرة " ) . أما في الآية 16 ، فإنه ينظر إلى الأمور نظرة
لاهوتية ويميز بين " اليهود " ، الشعب المختار ، وباقي البشرية
( أيا كانت درجة ثقافتها ) وقد جعلت في عداد لفظ
" اليونانيين " العام ( راجع 1 / 16 و 2 / 9 - 10 و 3 / 9
و 10 / 12 . . ) .
( 16 ) الترجمة اللفظية : " للحكماء " ( راجع 1 / 22 و 1
قور 1 / 19 - 20 و 25 - 27 ) .
( 17 ) " البشارة " : راجع روم 1 / 1 + .
( 18 ) " كل مؤمن " . ليست هذه العبارة للحصر :
فالرسول يفترض سالفا أن الدعوة إلى الإيمان شاملة وأن
الكرازة تمكن كل إنسان من الوصول إلى الإيمان ( راجع روم
10 / 14 - 16 ) .
( 19 ) راجع روم 9 إلى 11 ، وبوجه خاص
11 / 11 - 14 . راجع أيضا روم 2 / 9 - 10 ورسل 13 / 46 .
( 20 ) لا العدالة التي تجازي على الأعمال ، بل بر الله
الذي ينجز المواعد باسم النعمة .
( 21 ) أو " من الإيمان إلى الإيمان " . العبارة غامضة .
وهناك تراكيب مماثلة في 2 قور 2 / 16 و 3 / 18 و 4 / 17 .
عرضت لهذه الكلمات عدة تفسيرات : من أمانة الله إلى إيمان
المؤمن ، ومن إيمان المبشر إلى إيمان السامع ، ومن الإيمان
القديم إلى الإيمان الجديد .
( 22 ) حب 2 / 4 اليوناني . يمكن أن نترجم : " إن البار
يحيا بالإيمان " . إلا أن سياق الكلام يدعو إلى اختيار الترجمة
المطبوعة : فالبشارة هي كشف لبر الله ، وقوة إلهية لخلاص
المؤمن . وعليه فإن فعل " يحيا " الوارد في الشاهد لا يخلو من
التلميح إلى الآخرة . عن مجمل مفهوم بولس للإيمان ، راجع
روم 10 / 9 + .
( 23 ) سبق للعهد القديم أن ربط بين الغضب وبر الله
( راجع مي 7 / 9 وصف 3 / 1 - 10 ) . وهذان اللفظان
مرتبطان أيضا في إعلان البشارة . عند بولس ، راجع 1 تس
1 / 10 .