منه ، استشاط غضبا وأرسل فقتل كل طفل في
بيت لحم وجميع أراضيها ، من ابن سنتين
فما دون ، بحسب الوقت الذي تحققه
من المجوس . 17 فتم ما قال الرب على لسان
النبي إرميا :
18 " صوت سمع في الرامة
بكاء ونحيب شديد
راحيل تبكي على بنيها
وقد أبت أن تتعزى
لأنهم زالوا عن الوجود " ( 11 ) .
[ الرجوع من مصر والإقامة في الناصرة ]
19 وما إن توفي هيرودس حتى تراءى ملاك
الرب في الحلم ليوسف في مصر 20 وقال له :
" قم فخذ الطفل وأمه واذهب إلى أرض
إسرائيل ، فقد مات من كان يريد إهلاك
الطفل " . 21 فقام فأخذ الطفل وأمه ودخل أرض
إسرائيل ( 12 ) . 22 لكنه سمع أن أرخلاوس ( 13 )
خلف أباه هيرودس على اليهودية ، فخاف أن
يذهب إليها . فأوحي إليه في الحلم ، فلجأ إلى
ناحية الجليل . 23 وجاء مدينة يقال لها الناصرة
فسكن فيها ، ليتم ما قيل على لسان الأنبياء : إنه
يدعى ناصريا ( 14 ) .
هامش
( 11 ) ترجمة بتصرف لنص ار 31 / 15 العبري ، مع
بعض الاقتباسات من النص اليوناني . راحيل ، أم بني
إسرائيل الشمال ، تبكي على بنيها المجلوين . وبيت لحم هي
الموقع التقليدي لقبر راحيل . والرامة هي مكان تجمع المنفيين
المسوقين إلى الجلاء ( ار 40 / 1 ) .
( 12 ) لا شك أن متى استند ، في هذه الرواية ، إلى
رواية هرب موسى إلى مدين ( خر 4 / 19 - 23 ) .
( 13 ) أرخلاوس : موظف روماني على اليهودية
والسامرة وبلاد أدوم في السنة 4 ق . م . إلى السنة 6 ب . م .
خلعه القيصر بناء على طلب وفد من سكان اليهودية
والسامرة ، فنفي إلى فيينا في فرنسا . وأسندت وظيفته إلى حاكم
روماني .
( 14 ) ناصريا : يصعب علينا أن نعرف بدقة ما هو
النص الذي يستند إليه متى . فاللفظ المستعمل لا يدل على
أحد سكان الناصرة ولا على أحد أعضاء شيعة الناصريين ،
بل يرى متى فيه لفظا يعادل لفظ الجليلي ( 26 / 69 ) . ويجوز
أن نفهم هنا : " الذي في الناصرة " ( 21 / 11 ، وراجع يو
1 / 45 ورسل 10 / 38 ) . ولربما أراد متى أن يشير به إلى
" قدوس الله " المثالي ، إلى " النذير " ( قض 13 / 5 ، وراجع
16 / 17 ومر 1 / 24 ) .