الشعب كلهم ( 4 ) واستخبرهم أين يولد المسيح .
5 فقالوا له : " في بيت لحم اليهودية ، فقد
أوحي إلى النبي فكتب :
6 " وأنت يا بيت لحم ، أرض يهوذا
لست أصغر ولايات يهوذا
فمنك يخرج الوالي
الذي يرعى شعبي إسرائيل " ( 5 ) .
7 فدعا هيرودس المجوس سرا وتحقق منهم
في أي وقت ظهر النجم . 8 ثم أرسلهم إلى بيت
لحم وقال : " اذهبوا فابحثوا عن الطفل بحثا
دقيقا ، فإذا وجدتموه فأخبروني لأذهب أنا
أيضا وأسجد له " . 9 فلما سمعوا كلام الملك
ذهبوا . وإذا النجم الذي رأوه في المشرق ( 6 )
يتقدمهم حتى بلغ المكان الذي فيه الطفل
فوقف فوقه . 10 فلما أبصروا النجم فرحوا فرحا
عظيما جدا . 11 ودخلوا البيت فرأوا الطفل مع
أمه مريم . فجثوا له ساجدين ، ثم فتحوا
حقائبهم وأهدوا إليه ذهبا وبخورا ومرا ( 7 ) .
12 ثم أوحي إليهم في الحلم ألا يرجعوا إلى
هيرودس ، فانصرفوا في طريق آخر إلى
بلادهم .
[ يسوع في مصر ]
13 وكان بعد انصرافهم أن تراءى ملاك
الرب ليوسف في الحلم ( 8 ) وقال له : " قم فخذ
الطفل وأمه واهرب إلى مصر وأقم هناك حتى
أعلمك ، لأن هيرودس سيبحث عن الطفل
ليهلكه " . 14 فقام فأخذ الطفل وأمه ليلا ولجأ
إلى مصر ( 9 ) . 15 فأقام هناك إلى وفاة هيرودس ،
ليتم ما قال الرب على لسان النبي : " من مصر
دعوت ابني " ( 10 ) .
[ استشهاد أطفال بيت لحم ]
16 فلما رأى هيرودس أن المجوس سخروا
هامش
( 4 ) يجمع هيرودس المسؤولين الدينيين : عظماء الكهنة
هم أعضاء الأسر الكهنوتية الكبرى في أورشليم ، والكتبة هم
مفسروا الشريعة المعتمدون . في 21 / 15 تتفق هاتان المجموعتان
على يسوع ، لكن متى يجمع في أغلب الأحيان بين عظماء
الكهنة وشيوخ الشعب ( 26 / 3 و 47 و 27 / 1 الخ ) . والمعنى
واحد في الحالتين ، وهو أن المسؤولين الحقيقيين عن المأساة هم
رؤساء الشعب .
( 5 ) هذا النص مأخوذ من مي 5 / 1 و 2 صم 5 / 2
بتصرف . فهو يضع على لسان مستشاري هيرودس نبوءة على
بيت لحم للدلالة على أهميتها .
( 6 ) عن العبارة " في المشرق " راجع 2 / 2 الحاشية 3 .
هذا النجم لا يطابق النجوم التي كانت ، بحسب العقلية
القديمة ، تحدد غالبا مصير الأبطال ، بل هو بالأحرى النجم
الذي يشير به الله إلى أن يسوع أهل لسجود المجوس بصفته
ملكا مشيحيا ( راجع أيضا عد 24 / 17 ) .
( 7 ) بخور ومر : من الثروات والعطور التقليدية في
جزيرة العرب . وكان اليهود الذين ينتظرون مجئ المشيح
يرجون أن يتلقى الملك المنتظر إكرام جميع الأمم وتقادمها .
( 8 ) هذه رواية تشابه رواية الأحلام التي وردت في
العهد القديم : أحلام أبيملك ( تك 20 / 3 - 7 ) ولأبان
( 31 / 24 ) ، ويعقوب خاصة مساء رحيله إلى مصر
( 46 / 2 - 4 ) . نجد فيها أمر الله وخضوع الإنسان . ومن
خلال الأحلام ، يقود الله شعبه إلى الخلاص ( راجع
1 / 18 + ) .
( 9 ) إنشاء شبيه بإنشاء روايات هرب يعقوب ( تك
27 / 43 - 45 ) أو لوط ( تك 19 / 15 ) أو موسى ( خر
2 / 15 ) . إقرأ بنوع خاص رواية ياربعام هاربا إلى مصر ، ( 1
مل 11 / 40 ) . وهي ملجأ للكثير من الهاربين في الكتاب
المقدس .
( 10 ) يشدد متى ، باستشهاده ب هو 11 / 1 ، على
خروج يسوع من مصر ، وهو بذلك خلص شعبه .