20 وما نوى ذلك حتى تراءى له ملاك
الرب ( 8 ) في الحلم وقال له : " يا يوسف ابن
داود ، لا تخف أن تأتي بامرأتك مريم إلى
بيتك . فإن الذي كون فيها هو من الروح
القدس ، 21 وستلد ابنا فسمه يسوع ، لأنه هو
الذي يخلص شعبه من خطاياهم " ( 9 ) . 22 وكان
هذا كله ليتم ما قال الرب على لسان
النبي ( 10 ) : 23 " ها إن العذراء تحمل فتلد ابنا
يسمونه عمانوئيل " ( 11 ) أي " الله معنا " . 24 فلما
قام يوسف من النوم ، فعل كما أمره ملاك الرب
فأتى بامرأته إلى بيته ، 25 على أنه لم يعرفها حتى
ولدت ( 12 ) ابنا فسماه يسوع .
[ قدوم المجوس وسجودهم ليسوع ]
[ 2 ] 1 ولما ولد يسوع في بيت لحم اليهودية ،
في أيام الملك هيرودس ( 1 ) ، إذا مجوس ( 2 )
قدموا أورشليم من المشرق 2 وقالوا : " أين ملك
اليهود الذي ولد ؟ فقد رأينا نجمه في
المشرق ( 3 ) ، فجئنا لنسجد له " . 3 فلما بلغ
الخبر الملك هيرودس ، اضطرب واضطربت
معه أورشليم كلها . 4 فجمع عظماء الكهنة وكتبة
هامش
( 8 ) تدل هذه التسمية ، كما في العهد القديم ، على
تدخل الله نفسه ( تك 16 / 7 و 13 وخر 3 / 2 ) . لا بد من
التمييز بين ملاك الرب والملائكة .
( 9 ) تعني كلمة يسوع في الأصل " الرب يخلص " .
ويقبل بلاغ الملاك تفسيرين : 1 ) يكشف الملاك ليوسف عن
حبل مريم البتولي ويعهد إليه بإطلاق اسم يسوع على الولد .
2 ) يكشف الملاك أن ليوسف دورا رئيسيا يقوم به ، بالرغم
من حبل مريم بقوة الروح القدس ، وهو أن يسمى هذا الولد
باسمه فيكون بذلك من ذرية داود .
( 10 ) هذا أول نص يستشهد به متى للدلالة على تحقيق
أحداث حياة يسوع الكبرى ( 1 / 22 و 2 / 15 و 17 و 23
و 4 / 14 و 8 / 17 و 13 / 35 و 21 / 4 و 27 / 9 ) . لجميع هذه
الاستشهادات صيغة واحدة ، وهي : " ليتم ما قال الرب على
لسان النبي " . عن فعل " أتم " ، راجع 5 / 17 + .
( 11 ) وردت هذه العبارة في النص اليوناني ( اش
7 / 14 ) ، ما عدا كلمة " تسميه " التي يترجمها متى
ب " يسمونه " ، ولا شك أنه يفعل ذلك لتكييف الاستشهاد
مع سياق الكلام . وهناك تفسير آخر مفاده أن متى يسير على
تقليد لنص اش 7 / 14 ورد في مخطوطات قمران وجاءت فيه
عبارة " يسمونه " .
( 12 ) " لم يعرفها " . في لغة الكتاب المقدس ، قد يدل
فعل " عرف " على العلاقات الجنسية ( تك 4 / 1 و 17 وراجع
لو 1 / 34 + ) . يريد متى الإشارة إلى أن مريم كانت عذراء
حين ولدت يسوع . نذكر هنا كيف أن الله في العهد القديم
سهر على حمل سارة وحمل رفقة حتى مولد إسحق
ويعقوب ، من آباء شعب الله ( تك 20 و 26 ) .
( 1 ) ولد هيرودس الكبير حوالي السنة 73 قبل المسيح .
كان ابن انتيپاتر ، خازن يوحنا هرقانس الثاني ( 63 - 40 )
فعينه الرومانيون في السنة 47 قائد حرس الجليل ، ثم قائد
حرس البقاع ، وفي السنة 41 أمير الربع على اليهودية ، وفي
السنة 40 عينه مجلس الشيوخ الروماني ملكا على اليهودية .
استولى على أورشليم في السنة 37 وأباد الحشمونيين وحصل من
القيصر على طراخونيطس وباشان وحوران في شمال فلسطين .
عرف بمهارته السياسية وبكثرة المدن الهلينستية التي بناها
واعتمد على حزب الفريسيين . توفي في السنة 4 ق . م . ،
علما بأن يسوع المسيح ولد قبل وفاة هيرودس بسنتين . يجعل
متى صلة بين هيرودس الملك ويسوع ، مشيرا بذلك إلى النزاع
الذي سيقوم بين السلطات الرسمية والملك الحقيقي الذي
سيخلص شعبه ( 1 / 21 و 2 / 2 ) . وهناك موضوع آخر ينفرد
به متى ، وهو أن الذي تنبذه سلطات الشعب تسجد له الأمم
الوثنية الممثلة بالمجوس .
( 2 ) كان لكلمة مجوس اليونانية معان مختلفة : كهنة
فرس وسحرة ودعاة دينيون ومشعوذون . . ولم ترد في الترجمة
اليونانية للكتاب المقدس إلا في دا 2 / 2 و 10 . وقد تدل هنا
على منجمين من بابل ، لربما كانوا على صلة بالمشيحية
اليهودية .
( 3 ) " في المشرق " أو " طالعا " . كذلك في 2 / 9 .