" هذا هو قدرة الله التي يقال لها القدرة
العظيمة " ( 8 ) . 11 وإنما كانوا يصغون إليه لأنه
كان يدهشهم بأساليب سحره من زمن طويل .
12 فلما صدقوا فيلبس الذي بشرهم بملكوت الله
واسم يسوع المسيح ( 9 ) ، اعتمدوا رجالا
ونساء . 13 وصدقه سمعان أيضا ، فاعتمد ولزم
فيلبس ، وكان يرى ما يجري من الآيات
والمعجزات المبينة فتأخذه الدهشة .
14 وسمع الرسل في أورشليم أن السامرة قبلت
كلمة الله ، فأرسلوا إليهم بطرس ويوحنا ،
15 فنزلا وصليا من أجلهم لينالوا الروح القدس ،
16 لأنه لم يكن قد نزل بعد على أحد منهم ، بل
كانوا قد اعتمدوا باسم الرب يسوع فقط .
17 فوضعا أيديهما عليهم ( 10 ) ، فنالوا الروح
القدس .
18 فلما رأى سمعان أن الروح القدس يوهب
بوضع أيدي الرسولين ، عرض عليهما شيئا من
المال 19 وقال لهما : " أعطياني أنا أيضا هذا
السلطان لكي ينال الروح القدس من أضع عليه
يدي " . 20 فقال له بطرس : " تبا لك ولمالك ،
لأنك ظننت أنه يمكن الحصول على هبة الله
بالمال . 21 فلا حظ لك في هذا الأمر ولا
نصيب ، لأن قلبك غير مستقيم عند الله .
22 فاندم على سيئتك هذه ، واسأل الرب لعله
يغفر لك ما قصدت في قلبك . 23 فإني أراك في
مرارة العلقم وشرك الإثم " . 24 فأجاب
سمعان : " اشفعا لي أنتما عند الرب لئلا يصيبني
شئ مما ذكرتما " .
25 أما هما فبعد ما أديا الشهادة وتكلما
بكلمة الرب ، رجعا إلى أورشليم وهما يبشران
قرى كثيرة للسامريين .
[ فيلبس يعمد خازن ملكة الحبش ]
26 وكلم ملاك الرب ( 11 ) فيلبس قال : " قم
فامض نحو الجنوب ( 12 ) في الطريق المنحدرة
من أورشليم إلى غزة ، وهي مقفرة " . 27 فقام
ومضى ، وإذا أمامه رجل من الحبشة ، خصي
ذو منصب عال عند قنداقة ( 13 ) ملكة
الحبش ، وخازن جميع أموالها . 28 وكان راجعا
من أورشليم بعد ما زارها حاجا ( 14 ) ، وقد جلس
في مركبته يقرأ النبي أشعيا . 29 فقال الروح
لفيلبس : " تقدم فالحق هذه المركبة " .
30 فبادر إليها فيلبس ، فسمع الخصي يقرأ ( 15 )
النبي أشعيا ، فقال له : " هل تفهم ما
هامش
( 8 ) كانوا يرون في سمعان انبثاقا مباشرا لقدرة الله
نفسها .
( 9 ) راجع 3 / 16 + .
( 10 ) راجع 6 / 6 + . فالروح القدس الموهوب لكنيسة
أورشليم ينزل على السامريين المعمدين ، في حين أن رسالة
فيلبس تنال من بطرس ويوحنا ، الموفدين من قبل الرسل
( الآية 14 ) ، طابعها الرسولي على وجه تام .
( 11 ) راجع 23 / 8 + . " ملاك الرب " يصبح الروح
نفسه في الآيتين 29 و 39 ( راجع 10 / 1 + ) .
( 12 ) أو : " نحو الظهر " ( راجع 22 / 6 ) .
( 13 ) ليست هذه الكلمة اسم علم ، بل لقبا يدل على
ملكة الحبش ، كما كانت كلمة " فرعون " تدل على ملك
مصر .
( 14 ) الترجمة اللفظية : " ساجدا " ( لله ) .
( 15 ) بصوت عال ، بحسب العادة المألوفة عند
القدماء .