والاسكندريين ومن أهل قليقية وآسية ، وأخذوا
يجادلون إسطفانس ، 10 فلم يستطيعوا أن
يقاوموا ما في كلامه من الحكمة والروح .
11 فدسوا أناسا يقولون : " إننا سمعناه يتكلم كلام
تجديف على موسى وعلى الله " . 12 فأثاروا
الشعب والشيوخ والكتبة ، ثم أتوه على غفلة
منه ، فقبضوا عليه وساقوه إلى المجلس . 13 ثم
أحضروا شهود زور ( 13 ) يقولون : " هذا الرجل
لا يكف عن التعرض بكلامه لهذا المكان
المقدس وللشريعة ( 14 ) . 14 فقد سمعناه يقول
إن يسوع ذاك الناصري سينقض هذا المكان ،
ويبدل ما سلم إلينا موسى من سنن " . 15 فحدق
إليه كل من كان في المجلس من أعضاء ، فرأوا
وجهه كأنه وجه ملاك ( 15 ) .
[ خطبة إسطفانس ]
[ 7 ] 1 فسأله عظيم الكهنة : " أهذا صحيح ؟ "
2 فأجاب ( 1 ) : " أيها الإخوة والآباء ، اسمعوا :
إن إله المجد تراءى لأبينا إبراهيم ، وهو في
الجزيرة ما بين النهرين قبل أن يقيم في
حران ( 2 ) ، 3 وقال له : " أخرج من أرضك
وعشيرتك ، واذهب إلى الأرض التي أريك " .
4 فخرج من أرض الكلدانيين وأقام في حران
ثم نقله منها بعد وفاة أبيه إلى هذه الأرض التي
أنتم الآن مقيمون فيها ، 5 ولم يعطه فيها ملكا ولا
موطئ قدم ، ولكن وعده بأن يملكه إياها ،
ونسله من بعده ، مع أنه لم يكن له ولد . 6 وقال
الله : " سينزل نسله في أرض غريبة ، فتستعبد
وتعامل بالسوء مدة أربعمائة سنة . وقال الله :
7 أما الأمة التي تستعبدهم ، فإني أدينها ( 3 ) ،
ويخرجون بعد ذلك فيعبدوني في هذا
المكان " ( 4 ) . 8 وأعطاه عهد الختان . فولد
إسحق وختنه في اليوم الثامن ، وإسحق ختن
يعقوب ويعقوب ختن آباء الأسباط الاثني
هامش
( 13 ) إن حادثة " شهود الزور " ( الآية 11 ) وما
عندهم وما فيها من مبالغة تذكر بحادثة دعوى يسوع ( متى
26 / 61 ومر 14 / 85 وراجع يو 2 / 19 ) التي أهملها لوقا ، كما
إن في عاقبة دعوى إسطفانس صدى عاقبة دعوى يسوع
( 7 / 56 + ، و 7 / 59 + ) .
( 14 ) أجل ، لم يكن إسطفانس من مؤيدي الهيكل
( 7 / 48 + ) ، لكنه سيصف الشريعة ب " كلمات الحياة "
( 7 / 38 + ) ، دون أن يشبه خصومه في تفسيرهم المتصلب
لها ، وسيتهم بولس أيضا بمثل ذلك ( 21 / 28 ) .
( 15 ) يقطع هنا سياق رواية الدعوى فيستأنف في
7 / 55 بعد خطاب إسطفانس .
( 1 ) خطبة إسطفانس هي أطول خطب أعمال الرسل ،
وهذا ما يدل على أهميتها ، تظهر بمظهر عرض لتاريخ إسرائيل
ينطلق من إبراهيم ( الآيات 1 / 8 ) إلى سليمان والهيكل ( الآيات
46 - 49 ) ، متوقفا بوجه خاص عند موسى ( الآيات
17 - 43 ) الموصوف بأنه صورة تبشر بيسوع ( الآية 25 + ) .
لكن هذا العرض التاريخي لا يقتصر ، كما تفعل كرازة الرسل
في أمكنة أخرى ( 13 / 17 - 22 وراجع 2 / 14 + ) ، على
التذكير بإحسانات الله . ذلك بأنه لا يلبث أن ينقلب إلى
اتهام عنيف لشعب إسرائيلي ما زال يقاوم الروح القدس
( الآية 51 وراجع الآيات 27 و 35 و 39 و 42 و 52 )
ولهيكل يبالغ في تقديره ( 7 / 48 + ) .
( 2 ) جاء في تك 11 / 31 إن هذا الترائي حدث في
حاران .
( 3 ) تك 15 / 13 - 14 .
( 4 ) خر 3 / 12 . لكن إسطفانس لا يقول : " هذا
الجيل " ، بل " هذا المكان " أي أورشليم والهيكل ( راجع
6 / 13 - 14 ) ، إن لم يكن المقصود المكان الخفي الوارد ذكره
في 7 / 49 ( راجع 7 / 48 + ) .